الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٥الباب الثامن والثلاثون
في شيء من أموال السلطان وأعوانهم
قال أبو سعيد: في رجل حضر مع السلطان فذكر السلطان رجلا بسوء فقال هذا الرجل الحاضر عند سؤال السلطان ذلك الرجل هو معروف بذلك أنه إن كان أراد بذلك الدلالة عليه والتحريف كان شريكا للسلطان فيما أصاب الرجل منهم من قتل وغيره، وإن أراد أن يقول ما علم فيه وشهد بذلك على ما عنده من الحق فمعي أنه يختلف في ذلك فقيل: إنه يلزمه معنى الضمان إذا جار السلطان على ذلك الرجل، وقال من قال: لا يلزمه شيء لأنه قد قال الحق إذا كان قصده الحق ولم يرد به إغراء.
وقال: إذا قصد إلى الكلام ثم لام نفسه إن ذلك بمنزلة الشهادة عليه فيما يخرج من معاني القول في ذلك، وأما إذا أراد كلاما غير الشهادة فأخطأ فشهد بذلك فأرجو أنه لا يلزمه في ذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عفي لأمتي الخطأ والنسيان».
مسألة: وسألته عمن يكون السلطان فبذكر السلطان في رجل من الناس شيئا يتوعد له الشر في كلامه فيقول هذا الرجل الحاضر: فلان أمره جليل ثم إن السلطان أخذ ذلك الرجل الذي كان يتوعد له بالشر فوصل إليه منه نكاية على هذا الرجل أن يستحل ذلك الرجل، قال: نعم.
قلت له: وهذا يكون قد حرف فيه؟ قال: نعم، قلت له: فيلزمه له أرش في هذا المعنى، قال: لا، فإن قال لما تكلم السلطان فلان معروف بذلك ثم أصاب الرجل من السلطان جراحة عليه أرش ذلك الجراحة، قال: نعم هذا قد شهد عليه الأرش والخلاص من ذلك.