الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٨الرجل للباغي نوعا مثل النوع الذي أخذه له الجبار فعلى ما وصفت فإذا صح ذلك على الباغي بالبينة العادلة كان للمبغى عليه أن يأخذ من مال الباغي ما أخذ منه السلطان لأن على الباغي غرم ذلك، وكذلك إن ناله السلطان بضرب أو جراحة فللمبغى عليه أن يأخذ من مال الباغي أرش ضربه وجراحته، وأما القصاص فلا نرى له قصاصا في ذلك وإنما عليه الأرش والله أعلم بالصواب إلا أن يكون بغى عليه أن يقتل فإذا قتل ببغيه كان عليه القود إلا أن يقبل الأولياء الدية منه فله ذلك.
مسألة: وعن رجل بغى على رجل إلى السلطان فأخذه بغرمه أو بقطع ماله هل على الباغي غرم ما تلف من مال الذي بغى عليه؟ وهل يجوز للرجل أن يأخذ من مال الباغي بقدر ما ذهب من ماله أو يحتج عليه، فإن أنصفه وإلا أخذ من مال الباغي بقدر ما ذهب منه، فنقول: نعم على الباغي ضمان ما أصاب هذا المبغى عليه في نفسه وفي أهله وماله ويحكم بذلك عليه حكام المسلمين، فإن لم يكن حاكم وقدر هذا المبغى عليه أن يأخذ من مال الباغي بقدر ما أصابه من بغيه جاز له ذلك بعد الحجة عليه.