بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

وقاصص نفسه من حق الجبار لم يرجع يأخذ من مال الجبار ولا يطالبه به من بعد أن جعله له، ولا يطالب به فأرجو أنه قد قيل ذلك وأحسب أنه في بعض ما يخرج أنه لا يجوز له ذلك ولا يخرج هذا عندي إن كان للآمر حكم الاطمئنان لا حكم القضاء والله أعلم.

قلت له: فالجبار ما ظلم الناس من جباته وولاته وقادته أن يكون ضامنا لما ظلم هؤلاء دونهم أم عليهم الضمان جميعا؟ قال: عندي أن عليهم جميعا كل ظالم في ذات نفسه مما ظلم فهو ضامن، والجبار ما فعل بأمره فهو ضامن فيما عندي أنه قيل.

قلت له: فحكم أمر الجبار أن يجيش إلى القرى لجيوشه والولاية والجباية أنه أمر أم حتى يأمر بلسانه ويقول: أجبوا من الناس وخذوهم بأداء الخراج ثم حينئذ يكون أمرا أم كيف حتى يثبت أنه أمر؟ قال: أما في الحكم الظاهر الشاهر فمعي أنه يخرج أنه أمر إن لم يكن بلسانه فأمر من يأمرون أما في حكم القضاء فلا يبين عندي إلا بصحة ذلك بالبينة في كل شيء بعينه على ما يجري فيه من ثبوت الأحكام عليه عند حكم القضاء.

٢٬٠٢٧ / ٤٬٣٨٩