بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٩

الباب السادس والأربعون

في الساحر والساحرة

وعن رجل سحر امرأة حتى وقع عليها فأخبرك أن معاوية كتب في ذلك إلى المدينة وأجمع رأي ابن عباس وابن عمر على قتل الساحر وتترك المرأة، ومما يوجد عن جابر بن زيد رحمه الله، وعن رجل أدرك امرأة بها الضبع ما يصنع الرجل بامرأته هل يرثها ولا ترثه إذا حرمت عليه.

مسألة: وعن رجل رأى امرأة على ضبع هل يحل له أن يتزوجها؟ قال: لا، قلت له: فهل يحل له قتلها؟ قال: لا أرى ذلك، قال غيره: الله أعلم. ولا يصح بركوبها الضبع أنها ساحرة فتحرم عليه إلا أنه إن ترك ذلك تنزها فحسن وهو موضع تهمة.

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة وسألته عمن أظهر سحره هل يحل قتله فيحل دم من أشرك بالله وقتل بسحره، وسألت عن امرأة يركبها الضبع هل يحل دمها؟ فإنه لا يحل دمها، لأنه ربما حملت عليه كرها.

مسألة: قال أبو سعيد يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اقتلوا الساحر والساحرة» فاختلف أهل العلم في تفسير ذلك، فقال من قال: إنه يقتل الساحر والساحرة إذا صح عليهما ممن كان من أهل الشرك أو من غيرهم من أهل الإقرار، وقال من قال: لا يقتل إلا أن يكون من أهل الشرك، وقال من قال: من أهل الشرك والمجوس.

مسألة: وعمن خطأ من قال ما في الدنيا سحر ما تكون حالته؟ فلا أعلم معنى في كتاب الله ولا سنة ولا إجماع يدل على خبر يثبت أن السحر موجود في وقت من الأوقات، وفي شخص بعينه ولا في مجمل ولا يوجب نفي ذلك وعدمه والمتكلف لإثبات ذلك أو لنفيه عندي متكلف بما لا يدركه بصحة دليل إلا أنه نفا أنه لا سحر

٢٬٠٤٢ / ٤٬٣٨٩