الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٨من ذرية إبليس»، قال: «والدجال من ولد آدم وأمه من ولد إبليس وهم على يدن اليهودية» والله أعلم.
مسألة: من الحاشية: وسألت عن القول في المؤمنين من الجن ألهم ثواب كثواب الآدميين أم لا؟ الجواب: فنعم لهم الثواب كما للمؤمنين من الجن والإنس، والعقاب للكافرين من الجن والإنس، والله أعلم.
مسألة: من الزيادة المضافة: وسئل عن إبليس أكان من الملائكة؟ قال: لا، لم يكن من الملائكة، والملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وإنما ذكر الله في كتابه أنه كان من الجن ولأنه خلقه من نار السموم، ولا يجوز لأحد أن يقول إن أحدا من بني آدم يرى إبليس لأن الله تبارك وتعالى قال: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ﴾ (الأعراف:27)، والملائكة فإنما خلقهم الله من الريح كما أن بني آدم أصلهم من الطين.
قال المضيف: قد وجدت في إبليس اختلافا فمنهم من زعم أنه من الملائكة واحتج بقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ قالوا: لولا أنه منهم ما استثنى منهم وقالوا (الآية) إنه كان من الجن ولاستكباره عن السجود لآدم، ومنهم من قال: إنه من الجن، واحتج بالآية: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾، ويقول الله عز وجل: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم:6)، والله أعلم.
مسألة: من كتاب الأشياخ: عن إبليس والعباد كيف يظفر بالعباد من المشرق إلى المغرب، قال: قد ذكر الله أن له قبيلا وهم أعوانه، وقد سمى الشياطين أعوانه، قلت: وهل على الجن له دخول وسلطان كما على الإنس؟ قال: العصاة كلهم له عليهم السلطان، فأما القرآن فلم يأت بفرق ذلك.
مسألة: وعن القول في الدجال أحق أم باطل؟ قال: لم يجيء في كتاب الله له شيء يعرف به وأما الأحاديث والروايات فقد جاءت به وذلك ما لم يتعبدنا الله فيه بشيء يجب علينا علمه والعمل به إلا البراءة من كل ظالم سمعنا به ونحن دائنون لله بالبراءة من أهل تلك الصفة، والدجال مما يسعنا جهله إلى أن نعلم أنه حق أم باطل، وقولنا فيه قول المسلمين، والدجال من الجبابرة الظالمين إن كان حقا، وهؤلاء الجبابرة الدجاجلة، والمفارقة لهم واجبة، ولا ندري ما يأتي الله في عصرنا ولا بعدنا وذلك إلى الله، والناس مختلفون فيهم فأنكره قوم وأثبته آخرون. انقضت الزيادة المضافة (رجع إلى كتاب بيان الشرع).