بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩١

الباب السابع والأربعون

في الطيب وما أشبه ذلك

وسألته عن امرأة سقطت في بئر هل لرجل أجنبي أن ينحدر عليها فيخرجها؟ قال: نعم هذا موضع الضرورة ويخلصها كيف أمكنه ذلك؟ قلت: فلو عسر عليها الميلاد أكان يجوز له أن يولدها إذا عدم من النساء؟ قال: لا.

مسألة: قال أبو سعيد: في المرأة إذا كان معروفة بشيء من مداواة العلل للناس معي أنه لا يجوز لها أن تمس الرجل إلا من ضرورة إلا أن لا يوجد غيرها ممن يحسن ذلك إذا كانوا غير محارم لها، قال: قد قيل إن الرجل يباح له من المرأة من المس والنظر ما لا يجوز للمرأة من الرجل لأنه يجوز له اللمس والنظر إلى وجهها وكفيها ما لم يكن بشهوة، وقال من قال لا يجوز إلا لمعنى، وأما النظرة المشهوة والمس لا يجوز ولا أعلم في ذلك اختلافا.

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من الله الداء فتداووا عباد الله» وإنه دخل على مريض يعوده فقال عليه السلام: «إن الله لم ينزل داء إلا وأنزل له دواء»، العليل يهوى شيئا قبل أن يموت وكذلك السراج يشتد ضوؤه قبل أن يطفأ وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى المرأة أن تملأ عينها من الرجال إلا لمعنى.

مسألة: أحسب عن أبي سعيد وسألته عن المرأة البالغ هل يجوز للحجام الصبي أن يحجمها وهو كغيرها؟ قال: معي إنه إذا كان صغيرا لا يعقل عورات النساء وبرئت من الشبهة على ذلك، قلت له وكذلك الصبية يحجمها البالغ هل له ذلك؟ قال: معي إنه قيل إذا كانت لا تشتهى ولا تستتر وبرئ هو من الريبة والشهوة فكان يجيز له وكأني رأيته يجعله هو أشد من المرأة البالغ والصبي على معنى قوله.

مسألة: وعن المرأة انكسرت وكرهت أن يداويها رجل، فأمرها أن يداويها رجل

٢٬٠٤٤ / ٤٬٣٨٩