بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٣

تقدم القول فيها.

مسألة: وإذا استأجر الرجل أجيرا فليس عليه ضمان ما هلك وزعم عفير أن جابرا دخل على طبيب وابنته توجع كبدها فأخذت تذكر له وجعها، قال لها الطبيب: وما علمي في كبدك حتى تستلقي فأمسها وأنظر، فقال جابر: صدق استلقي فاستلقت فمس كبدها من وراء درعها ونظره.

مسألة: من الزيادة المضافة: قيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لسعته عقرب فدعا بملح وماء وجعل يمسح على موضع اللدغة ويقرأ المعوّذتين وقل هو الله أحد فاتخذها الناس رقية العقرب، وكان إذا اشتكى المعوذتين ونقل فيها ثم ردها على وجهه قالت عائشة: جمع وما كان يشتكي شيئا إلا فزع إلى الحجامة (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

مسألة: ومن جواب موسى بن علي إلى هاشم: سألت عن رجل له أخت تسحر وتصيح وأنه جعل لرجل خمسين درهما على أن يعالجها حتى تصح من ذلك الذي يعنيها وأنه عالجها في ذلك الوقت الذي أصابها فصحت وقامت ثم إنه راجعها الذي كان يعنيها، وأن الرجل طلب حقه، وقال: إنها صحت في الوقت الذي كان عنها فيه وأنا آخذ حقي، وقال أخ المرأة: فليس لك شيء حتى تصح وتبرأ مما كان يعنيها، فعلى ما وصفت فما أقول إن للرجل شيئا حتى تصح المرأة وتبرأ مما عناها والله أعلم. وإن اختلف القوم فالحق يسعهم.

مسألة: وفي امرأة تداوي الناس وترفع لهم حلوقهم قال أبو سعيد: فمعي أنه لا يجوز ذلك على حد الاضطرار إلى ذلك منها، قلت: وما يجوز لها أن تمسه من الرجال في حال التداوي عند الاضطرار أو غير الاضطرار، فمعي أنه لا يسعها أن تمس من غير ذات محرم منها شيئا من بدنه إلا لمعنى الاضطرار إلى ذلك ومسه لوجهها وباطن كفها لمعنى من غير شهوة معي أهون من مسها هي ذلك منه.

مسألة: من الزيادة المضافة: ويوجد عن أبي المؤثر رحمه الله أنه قال: أربع نفخات مكروهات: نفخة في الطعام، ونفخة في الشراب، ونفخة في الرقية، ونفخة في الصلاة، قال غيره: وسمعت قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «جعل شفاء أمتي في ثلاث: في شرطة من حجام، أو آية من كتاب الله، أو تفلة من راق»، معنى الرواية ليس اللفظ بعينه فينظر في هذه التفلة مأمور بها في معنى الرواية إن صحت ومكروهة في الرواية التي عن أبي المؤثر، فالله أعلم بذلك. (انقضت الزيادة المضافة).

٢٬٠٤٦ / ٤٬٣٨٩