بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٩

الباب التاسع والأربعون

في دواء المجانين والزائلي العقل

وفي ذاهب العقل من المجانين وغيرهم إذا وصف له شيء من سعوط الأدوية أو شربها هل يجوز لأحد أن يفعل ذلك أو يترك ذلك أسلم؟ قال: معي أنه إذا لم يكن دواء معروفا بأنه ينفع ولا يضر ويتعارف ما ذلك بلا شك فيه فترك الإقدام عليه أحب إلي ما لم يتبين له صوابه وعدله؟ قيل له: وكذلك إذا عرض لذاهب العقل مرض من جهة هذا السعوط أو من جهة هذا الدواء الذي يرجى له نفعه، وقد عولج به بغير رأيه وإنما عولج برأي وليّه هل المعالج هاهنا ضامن؟ قال: معي أنه إذا كان هذا الدواء معروفا بالنفع بلا مضرة فلا شك في ذلك، والمعالج له بذلك من أهل المعالجة معروف بذلك أهو ممن يحسن ذلك ويعرفه ولم يتعد فعل مثله في ذلك فأرجو أن لا ضمان عليه في مثل هذا إذا كان على ما وصفت، وكذلك هل يجوز للراقي أن يربط إبهامي ذاهب العقل بغير رأيه لشيء من معالجته ترجى بذلك صحته؟ قال: معي أنه إذا كان متعارفا أنه مما يدرك به النفع له في معالجته بلا مضرة له في جسده جاز ذلك إن شاء الله إذا جازت معالجته وكان فيها النفع له.

٢٬٠٥٢ / ٤٬٣٨٩