الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٨غير مباحة كإباحة العمل بأمر العامل أو سيد العبد، ولا يجوز الإدلال عنه استباحة السدعة ولكن إن لزم في ذلك حق من أجل الأرش من السدعة أو غيرها فخرج من حكم الدلالة إباحة ذلك بينهما أن لو أبرأ نفسه من ذلك لطابت بذلك نفس رب المال من سيد أو حر في ذات نفسه، فأرجو أن ذلك جائز على هذا الوجه، ويعجبني أن يبرئ نفسه باللفظ ولا أحب أن يدع ذلك على الاعتقاد لأنه معنى حق قد لزمه ولا يتحول عنه إلا بأداء أو حل من ربه أو منه هو على ما يقوم مقام الحل من ريع بحكم الدالة عليه فيه يرضى به.
مسألة: وقيل في الحجام المملوك إذا كان خارجا بحرفته في السوق أو في القرية فذلك حكمه حكم الخروج لتلك الضيعة التي هو فيها ولمن أراد أن يستعمله ويعطيه أجره، وقيل: إذا كان مخروجا للصياغة فعمل عملا لا يحتاج فيه إلى إنفاق من العامل والمعمول له جاز ذلك من المملوك على هذه الصفة.
مسألة: وعن ابن عباس سئل عن كسب الحجام؟ فقال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعطى أجر الحجام ولو كان حراما لم يفعل، عن أنس أنه سئل عن كسب الحجام فقال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلم أهله أن يخففوا عنه.
مسألة: وعن حجامة المرأة للرجل هل تجوز؟ فمعي أنه لا يجوز إذا كانت حرة غير ذات محرم منه إلا من ضرورة، وكذلك إذا كانت مملوكة ومولاها مبرزها للحجامة هل يجوز أن تحجم الرجال؟ فمعي أنه إذا برئ من الشهوة وسوء النية فالأمة أرخص فيما قيل.
مسألة: وعن الحجامة تحجم الرجل فما أحب إلينا أن تحجمه إلا من ضرورة وليحضرها من حضر.
مسألة: من الزيادة المضافة ما عرفت في حجامة الظهر كراهية وحجامة الجمعة فوجدت فيها نهيا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم وجدت عن الشيخ أبي الحسن رحمه الله كان يضعف النهي عن ذلك.
مسألة: رفع إلي أن من اختتن ثم نبتت الجلدة حتى وارت الحشفة أن عليه أن يختتن ثانية والله أعلم. (انقضت الزيادة المضافة).