بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠١

الباب الخمسون

في شرب المرأة الدواء وهي حامل وأن تسقي ولدها الدواء

ومن جواب أبي الحواري رحمه الله وعن المرأة سقت ابنها دواء فمات من ذلك الدواء، ولم ترد به إلا الشفاء فما يلزمها في ذلك؟ فعلى ما وصفت فلا يلزمها في ذلك شيء.

مسألة: قال أبو المؤثر: في الفاجرة إذا حملت ثم شربت دواء فطرحت ولدا ميتا فإنها تتوب إلى الله وتستغفر الله وتؤدي إلى أرحام الولد من قبلها دية على قدر ميراثهم منه ولا شيء لها من الدية.

مسألة: قال أبو المؤثر: وأقول: لو أن امرأة شربت دواء لتطرح ولدها فطرحته حيا ثم مات فلا قود فيه وفيه الدية.

مسألة: وعن امرأة شربت دواء وهي حبلى فطرحت ما في بطنها، فإن كانت شربت الدواء لتقتل ولدها فخرج حيا ثم مات فديته لورثته ولا شيء لها منه، وإن كانت شربت الدواء ولم تعلم أنها حبلى فخرج حيا ثم مات فهو خطأ وديته على عشيرتها، وإن خرج ميتا فغرة عبد أو أمة، وعندنا أنها إن شربت دواء مما يشرب الناس تريده للشفاء ولا تعلم أنه مما يقتل فطرحت ولدها أنه لا دية عليها ولو علمت أنها حبلى، وكذلك يوجد عن أبي علي رحمه الله، وقال: ما أرى بأسا أن تصوم شهرين.

مسألة: وعن امرأة شربت دواء المشي فطرحت ولدها من ذلك الشراب فعن أبي علي رحمه الله قال: ما أرى بأسا أن تصوم شهرين ولا دية عليها لأنها أرادت الشفاء، وعن امرأة سقت ابنها دواء فمات في ذلك الدواء فما تحسب أن عليها من ذلك شيئا لأنها أرادت الشفاء.

ومن غيره: وقيل في المرأة إذا شربت دواء مما هو معروف مع الناس أنه من

٢٬٠٥٤ / ٤٬٣٨٩