الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣١فقال من قال: إنه يحكم بنجاستها من بعد أن يعلم بنجاستها إلا أن يتغير طعمها أو عرفها، فإذا تغير ثم وجدت فيها النجاسة التي بها تلك الرائحة وذلك التغيّر فإن حكم بنجاستها منذ تبين تغيّرها فقال من قال: عليهم أن يبدلوا آخر صلاة صلوا منها منذ وجدوا فيها النجاسة؛ لأنهم لم يعلموا متى وقعت فيها النجاسة.
وقال من قال: إن عليهم خمس صلوات منذ وجدوا فيها النجاسة، وهذا إذا لم يتغير طعمها ولونها وإنما تغير عرفها.
قال المصنف: أحسبه أراد، إذا تغير عرفها ولونها قام تغيّر عرفها ففي ذلك اختلاف، فقال من قال: إن ذلك مما يدل على نجاستها، وقال من قال: ليس العرف مما يغلب على الطهارة، وإنما يغلب عليها تغيير اللون والطعم.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل كان بدنه نجسا فنسي حتى توضأ من بئر ونجسها ولعله لم يكن له أن ينزحها فقال لقوم من جيران البئر أو غيرهم فإني قد نجست هذه البئر فأحب أن تنزحوها فوعدوه ذلك ثم لم ينزحوها هل يسلم عن ذلك أو حتى يعلم أن البئر قد طهرت؟ فنقول: إذا أنعموا له بذلك فنرجو أن يسلم إن شاء الله؛ لأنه قد قال من قال من الفقهاء: إذا قال صبي أو أمه إن هذه البئر قد فسدت صدقا على ذلك، إذا كان الصبي حافظا على الصلاة، فإذا صدق على فسادها صدقا على صلاحها.
وكذلك إن أمر ثقة أن يأمر من ينزحها فقبل له الثقة بذلك فهو سالم إن شاء الله، وكذلك إن قيل له غير الثقة ينزحها جاز له ذلك حتى يعلم أنها لم تنزح إذا كانوا يدينون بذلك.
وعنه وعن بئر وقعت فيها نجاسة وهي يستقي منها بدلو ثم أراد صاحب البئر أن ينزح البئر بذلك الدلو ولم يغسل، وقد كان مس ماء البئر قبل أن ينزح فعلى ما وصفت فإذا كان نزح من البئر أربعين دلوا فقد طهرت البئر ولا بأس بمس الدلو ماء البئر قبل أن تنزح، فإن غسل الدلو والرشاء فلا بأس بذلك وحسن إن شاء الله، وإن لم يغسل فلا بأس بذلك إن شاء الله، وما أصاب حجارة البئر الذي يقدر على غسلها غسلت، وإن كانت الحجارة لا يقدر على غسلها إلا أن يعود الماء في البئر لم يكن عليهم غسلها.
مسألة: وعن فأرة وقعت في بئر وماتت فيها وخلا لها مذ وقعت فيها سنة أو