الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٣زوال ذلك الغالب ولو بدلو واحد أو ألف دلو.
مسألة: وعن الدلو الذي تنزح به البئر النجسة ويكون هو نجسا من غير نجاسة البئر فقال من قال: إنه مجز ذلك ويطهر الدلو إذا طهرت البئر وذهبت النجاسة في ذلك، وقال من قال: إن ذلك لا يجزئ وأنها نجسة حتى يطهر الدلو ثم تنزح به بعد ذلك.
مسألة: وإذا كانت البئر لا تنجس وماتت فيها القملة فمعي أن في بعض القول أنها تنزح وليس عليهم أكثر من ذلك، وقيل: يجف ظاهر طينها ثم تنزح ويجزيها ذلك، وأحسب أن في بعض القول أنها لا تطهر بمثل هذا إذا كان فيها شيء من النجاسة من الذات ثم لم يوجد فيخرج حتى تدفن كلها ويغلب الطين على مائها كله فيستهلكه ثم تحفر حتى يقع الحكم أنها قد خرجت لا محال في الطين ثم تنزح.
مسألة: وعن أبي معاوية قلت له: في بئر تزجر ويستقي منها للشرب بدلو غير دلو الزجر فبم تنزح؟ قال: بدلو الزجر إلا أن تتكون لا تزجر وإنما هي للشرب والوضوء فتنزح بدلوها أربعين دلوا، قلت: فما تقول فيمن يزجر عشرين دلوا بالغداة وعشرين بالعشاء؟ قال: لا يجزيهم إلا أن يزجروا منها أربعين دلوا في مقام واحد إلا أن يكون ماؤها قليلا فتنزح منها عشرون دلوا ثم ينزح ماؤها فيعودها حتى تجم فذلك لا بأس أن ينزحوا منها كذلك، قلت: فهل تغسل الدلو إذا نزح منها أربعون دلوا؟ قال: لا، ولكن يغسل الحبل إن كان مسه من مائها شيء قبل أن تنزح منها أربعون دلوا، وأما الدلو فهو نظيف إن شاء الله.
مسألة: وسألته عن الشاة إذا وقعت في الطوي هل تنزح؟ قال: اختلف في ذلك، قال أبو زياد: تنزح منها لأن فيها مجاري البول، وقال محمد بن محبوب: لا تنزح، لأن الشاة طاهر وإن بالت ويبس موضع البول فيها طاهر إلا أن يعلم بها بول رطب وقت وقعت فيها فيفسد.