الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٩الباب التاسع
باب في نجاسة البئر إذا كانت بقرب كنيف أو غيره
من الزيادة المضافة من الأثر: وسألته عن الطوي إذا كانت تحتها كنيف وبالوعة من الحد الذي تنجس منه الطوي إذا كانت مما يتنجس، قال: إذا كان الكنيف أو البالوعة فوق ستة أذرع إلى سبعة فليس عليهم في ذلك فساد الطوي إن لم يتغير طعمها أو ريحها إلا أن يعلموا أن ذلك التغير من الكنيف من النجاسة. وأما إذا كانت دون ذلك فتغير عرفها أو طعمها فإنها تفسد إلا أن يعلموا أن ذلك التغير من غير ذلك من الطهارات مما لم يغير عرفها أو طعمها فليس فيها بأس ولو كانت قريبة من الكنيف. قلت له: وكذلك قرب الطوي موضع مسمود عذرة فإذا سقى تغير طعم الطوي أهو في هذا مثل الكنيف؟ قال: إذا كان الماء إذا بقي فيه العذرة وما يتنجس فهو بمنزلة الكنيف، قال: والبعد على معنى قوله.
مسألة: من الضياء: وإذا تنجست بئر وأراد صاحبها حفر بئر إلى جانبها فإذا دفن البئر النجسة فليحفر بقربها حيث شاء وإن لم يدفنها فليحفر على أقل ما يكون من النجاسة على عشرة أذرع، وقال أبو محمد: اختلف في مقدار المسافة بينهما، فقال قوم: يحفر عنها ستة أذرع ما دارت، وقال آخرون: من حفر في الشمال أو الجنوب فسح عنها ستة أذرع، وإن كان في أعالي الماء ترك أربعة أذرع، وإن حفر أسفل عند نزول الماء حفر عنها بقدر ثماني أذرع لأن جري الماء إلى المشرق، وقال بعض: يبعد عنها خمسة عشر ذراعا من حيث حفر، وقال بعضهم: لا يجعل للمسافة عنها حدا ولكن تعتبر بالقطران وبما يقوم مقامه مما يدل على اختلاط مائهما مما يؤدي طعمه في البئر