بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦١

الباب الخامس عشر

في الدم وفيمن يرى في ثوبه دما، وما أشبه ذلك

ومما يوجد أنه جواب أبي محمد عبد الله بن محمد -رحمه الله- وفيمن يرى في ثوبه شيئا من الدم ما يعرف ما هو وهو في الصلاة؟ قال: هذا عليه أن ينقض صلاته فإن كان صلى بذلك الثوب والدم الذي رآه مثل الظفر، فعليه أن يعيد آخر صلاة صلاها في ذلك الثوب، وإذا رأى الرجل في ثوبه نقطة لا يدري ما هو دم بعوض أو غيره، فإن كان معه أنه دم بعوض وإلا غسله.

قال غيره: قد اختلف في الدم الذي يرى في الثوب ولا يعرف ما هو من الدماء؛ فقيل: إنه بمنزلة المسفوح يفسد قليله حتى يعلم غير ذلك.

وقيل: إنه طاهر حتى يعلم أنه نجس.

قال غيره قيل: إنه بمنزلة الشائع ويفسد منه ما يفسد من الدماء النجسة ولا يحكم عليه بأنه مسفوح ويحتذي به حكم الدم الشائع.

مسألة: وهل يكون غسالة المذبحة مما يطهر لحمها؟ فقد اختلف في ذلك المسلمون منهم من قال: إذا نظفت المذبحة وغسلت من الدم طهرت فلا بأس بأكل لحمها، ومما وجدت عن أبي المؤثر -رحمه الله- أنه إذا غسلت المذبحة والأوداج وهو الدم الذي يحتقن في الودج فلا بأس بأكل لحمها، وما خرج من دم من بعد ذلك من غير المذبحة والأوداج فلا بأس.

وقال من قال منهم: إن كل دم عرق خرج من الذبيحة فهو نجس، وبقول أبو المؤثر نأخذ، وأما دم الفؤاد والرئة والكبد، فلا بأس بدمهن، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أجاز ذلك.

٢٬١٣١ / ٤٬٣٨٩