بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٢

قال غيره، وقال من قال: لا بأس بدم العروق.

ومن الزيادة المضافة من كتاب (الأشياخ) وعن دم البعوض يكون في الثوب منتثرا، أنام في ثوبي في الليل وهو ليس به شيء فيصبح به دم منتثر وأنا لم أره بعوضا يكون حكمه حكم البعوض أم حتى أراه يخرج من البعوض نفسه أم كيف يكون حكمه؟ قال: بلغني عن الوضاح بن عقبة كان يصلي وفي ثوبه دم كثير قيل له، في ثوبك دم بعوض، قال: لا بأس به.

مسألة: من (الضياء) الرجل له دم واحد وهو دم نفسه، والمرأة لها أربعة دماء، دم حيضها، ودم استحاضتها، ودم نفاسها، ودم نفسها، والحيض أربعة أشياء: الدم العبيط والحمرة والصفرة والكدرة ودم الجارية ودم الغلام سواء في النجاسة.

مسألة: منه، اختلف أصحابنا في الدم المسفوح، فقال بعضهم: ما انتقل من مكانه بسفح ولو لم يظهر على فم الجرح.

وقال آخرون: هو ما انتقل من مكانه وسفح إلى غيره، وأما ما كان ظهوره لا يتعدى الجرح الذي يخرج منه فليس بمسفوح، ولو امتلأ فم الجرح الذي خرج منه وكثر.

مسألة: ومنه: ومن لقي رجلا حاملا لحما فمسه منه دم، فحكمه نجس حتى يعلم أنه غسل المذبح، وأما إذا باع عليه فحكمه الطهارة، لأنه إذا حمله فيحتمل أن يكون لم يغسله وإذا باعه فلا يجوز إلا أن يكون حكمه طاهرا، لأنه متعبد بأن لا يبيع إلا طاهرا قد غسل مذبحته والله أعلم.

مسألة: من كتاب (الأشراف) قال أبو بكر: واختلفوا في الدم الذي تعاد منه الصلاة، فكان ابن عباس يقول: إذا كان كثيرا أعاد، وبه قال ابن المسيب وأحمد بن حنبل، وحكي ذلك عن مالك وبه قال أبو ثور.

واختلفوا في مقدر الدم الفاحش، فقال أحمد: إذا كان شبرا في شبر، وحكي عنه أنه قال: شيء كثير.

وقال قتادة: موضع الدرهم فاحش، وقال مرة: مثل الظفر.

وقد روينا عن النخعي أنه قال: إذا كان مقدار الدينار والدرهم يعيد الصلاة منه وقال أحمد: مثل موضع الدرهم يعيد الصلاة منه، وبه قال الأوزاعي.

٢٬١٣٢ / ٤٬٣٨٩