بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٥

الباب الحادي والعشرون

في القمل

وأما من تراه يأخذ القمل أكثر نهاره ولا تراه يغسل يده فإذا لم تر في يده نجاسة واحتمل من ذلك لا تمسه من ذلك نجاسة فيده طاهرة حتى يعلم بنجاستها، وإذا رأيت في يده وقد عرف بها، وقد غاب عنك بقدر ما يحتمل غسلها، ثم مس بعد ذلك شيئا من الطاهرة فلا بأس في طهارته لأن أصلها طاهرة، ما أمكن طهارتها، لأنه قد يحتمل أن يكون قد طهر يده، والناس في أغلب أمورهم على ذلك.

مسألة: أحسب عن أبي إبراهيم وعنه أيضا فيمن أخذ قملة بيده، ثم مس الخل قبل أن يغسل يده من القملة قال: الخل طاهر حتى يعلم أنه مس بيده من القملة رطوبة.

مسألة: من الزيادة المضافة، عن رجل مس قملة ميتة يابسة، قال: ينقض وضوءه.

مسألة: وفي كتاب (الضياء) أن في رمي القملة حية معصية، وفي قتلها طاعة، وفي الحديث «إن نبذ القمل يورث النسيان»، وفي حديث آخر: «إن الذي ينبذ القملة لا يكفي الهم»، ومنه يقال للقملة الكبيرة: الهرعة، وقيل: بل هي الصغيرة، ويقال للكبيرة: الحكمة والحيتخة والهريع، وتكنى أم عقبة، والقمل يتوالد من كثرة أكل التين الرطب واليابس، وكثرة التين يورث الحكة، والعود مما يولد القمل وأرفع العود وأجوده وأبقاه على النار وأعتق بالثياب العود الهندي، وهو من الرائحة ولا يولد القمل كما يولد المندلي والقماري والصيني والسندوري لشدة

٢٬١٥٥ / ٤٬٣٨٩