الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٦حلاوة رائحته فإن هذه الحلاوة تولد القمل في الثياب.
ومنه، وحكم القملة حكم الإنسان وما يخرج منها من ذرق ودم حكمه، لأنها لا توجد في موضع مفارقة له فهي مقاربة له، ومما تقاربه من الثياب وغيره وذرقها نجس، وأما ما يوجد في الثوب من ذلك السواد فلم أرهم اجتنبوه.
قال المصنف: وفي المختصر قال: وذرقها نجس، ولا بأس به في الثياب، ولعل ذلك يريد به الذرق ولا يقدر على الامتناع منه فرخص فيه للضرورة والله أعلم، ولعله أراد لا بأس في الثياب يعني القمل، لأنه قال على أثر ذلك وإن مات فيها أخرج منها، وإن مات فيها وهي رطبة غسل موضعه، والله أعلم.
رجع: إلى كتاب بيان الشرع: وعن أبي محمد أنه مكروه قتل القمل على الجندل لأنه ينجسه، وقال أبو محمد: إنه يكره أن يجعل الإنسان على الجندل البول والغائط ولا بأس به قلت لم؟ قال: لأنه ينجسه، ولا يطهره إلا بالماء والناس يستنفعون به.
ومن كتاب (الأشراف): ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بذنوب من ماء فصب على بول الأعرابي، واختلفوا في موضع البول تصيبه الشمس ويجف، فكان الشافعي وأحمد وأبو ثور يقولون لا يطهر إلا بالماء، وفيه قول ثان وهو أن يصلى عليه إذا جف وذهب أثره، ولا يصلى عليه إذا لم يذهب أثره، ولا يجوز أن يصلى على بساط عليه بول وإن ذهب أثره، هذا قول النعمان ومحمد، وقال: الشمس تزول النجاسة إذا ذهب الأثر عن الأرض، وروينا عن أبي قلابة أنه قال: جفوف الأرض طهورها، قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج شبه ما مضى في معاني قول أصحابنا في هذا الفصل.