الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٨يعجبني أن يتوضأ به.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا معاني الاختلاف في عرق الحمار ما لم يصن، فإذا صين فلا أعلم بينهم فيه اختلافا إلا أنه طاهر والسائر طهارته بمعنى الحكم حتى يصح فيه نجاسته ولعابه مثل عرقه عندي إلا أني لا أعلم من قولهم فساد ذلك يخرج عندي كراهيته.
مسألة: ومن غير كتاب الأشراف: قال أبو المؤثر: خزق النعام المؤنس أهون من خزق السباع، وأما النعام الوحشي فلا أرى بخبثه بأسا.
مسألة: وعن أنفحة السطور فلم نر به بأسا ما لم يكن فيها فرث، وأما الأرانب فعن أبي إبراهيم في سؤر السنور فلم نر به بأسا، وقال: مخطمه مفسد.
مسألة: وسألته عن بول الأماحي وسؤرهن وبعرهن أنجس أو ليس بنجس، قال من قال: إنه ليس بنجس، وقال من قال: إنه نجس، قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول: إنه ليس بنجس، وقال من قال: إنه نجس؟ وما كان فيه الدفق بالسائل فهو أحب إلي، قلت له: وكذلك الحيات مثل الأماحي قال: نعم كرهوا سؤر الحية من أجل خوف المضرة، وسأله سائل إذا ماتت الأمحاة في البئر هل تنجسها قال من قال: إنها تنجسها؟ وقال من قال: إنها لا تنجسها، قلت له: وكذلك الحية، قال: نعم.
مسألة: وقال أبو الحسن في بعر الضب: أنه يرجو أنه لا بأس به، قلت له: فبعر الثعلث فما فوقه من السباع أهو مفسد؟ قال: نعم.
مسألة: قال في بول السحل حين ما نتج يفسد، وأما الأنفحة فلا بأس بها حتى تأكل الشجر وتصير كرشا، وأرجو أن لا بأس بسؤره؟ قلت: كذلك بعره مثل سؤره، قال: أرجو أنه كذلك إما الأم تكون من السباع.
مسألة: وسألته عن سؤر الفيل طاهر أو نجس؟ قال: فلا أعلم فيه شيئا، قلت: فهل يشبه عندك سؤر الأنعام؟ قل: فلا يشبه ذلك عندي لأنه ليس معي أنه من الأنعام إلا أنه فيما أحسب أن شبهه إلى الإبل من الأنعام أقرب إلى شبهه من سائر الدواب من السباع التي علمناها وما أشبه الشيء فهو مثله عندي إذا لم يأت فيه نص بحكم المفرد، قلت له: فما أشد عندك سؤر الفيل أم سؤر السباع؟ قال: معي أن