بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٧

الباب الخامس والثلاثون

في رطوبات اليهودي ويابسته

وعن رجل مصلي أعطاه يهودي خاتمه الذي يعلقها هل يجوز لهذا المصلي أن يصلي بتلك الخاتم إذا غسلها أم لا؟ قال: أرجو أنه إذا غسلها جاز له ذلك، قلت له: وكذلك ثوب اليهودي إذا غسله المصلي هل تجوز له الصلاة فيه مثل الخاتم؟ قال: هكذا عندي، قلت له: فإن لم يغسل الثوب والخاتم ولم يعلم أن بهما نجاسة ولا أن اليهودي عرق فيهما، هل يجوز له أن يصلي بهما في الحكم حتى يعلم بنجاسته؟ قال: معي إنه إذا كان من لباسه فقد قيل إنه لا تجوز له الصلاة به حتى يعلم أنه طاهر، قلت له: فإن قال له اليهودي: إنه قد غسله ولم يلبسه بعد غسله، هل يجوز له أن يصلي به إذا أمن اليهودي على ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك لأنه غير مأمون على النجاسة وهو نجس أعني اليهودي، قلت له: فما الفرق بين المأمون الثقة في دينه من أهل الكتاب وبين الفاجر من أهل القبلة الذي يؤمن ويجوز أن يؤمن على النجاسة؟ ولم يجز أن يؤمن اليهودي على النجاسة بشركه؟ قال: لا يؤمن على النجاسات عندي وهو نجس وأحكامه أحكام النجاسة.

مسألة: وسئل عن البرين وأشباهه يصوغه اليهودي فثقبت البرة فيدخل فيها الماء ويخرج، ما حكم الماء؟ قال: معي إنه طاهر.

٢٬١٩٧ / ٤٬٣٨٩