الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٣الباب السابع والثلاثون
في تطهير الأواني التي تنشف بالماء
وعن جرة وقعت في أعلاها من داخلها نجاسة فيبست النجاسة وكان يصب فيها الماء من أسفل ولا يصل الماء إلى ذلك الموضع، هل تكون كلها طاهرة من أعلاها وأسفل إلا ذلك الموضع؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فإن وقعت فيها نجاسة فلبثت فيها وهي مما تنشف أو كان ماء نجس ثم كفي منها الماء ولم تغسل ثم وضع فيها ماء طاهر بقدر ما قعد نسخة وقع فيها الماء النجس، ثم غسلت؟ هل تكون قد طهرت؟ قال: فلا يبين لي ذلك وتزداد رجسا إلى رجسها لأنها تنشف الماء النجس إذا كانت مما تنشف.
قلت: وكذلك لو كانت النجاسة قائمة في الماء فكفي منها الماء وتغيرت النجاسة بغير غسل، ثم وضع فيها ماء طاهر بقدر ما قعدت فيها النجاسة ثم غسلت هل تكون قد طهرت؟ فلا يبين لي ذلك حتى تغسل غسلا ثانيا.
وقد قيل: يجعل فيها الماء الطاهر من بعد جفافها بقدر ما قعدت فيها النجاسة التي حلت فيها مثل ماء أو خل حتى يجاوز كينونة النجاسة فيها سبعة أيام فإن جاوزت ذلك فقد قيل إنها تسع ولا يجعل فيها أكثر من ذلك.
قلت له: أرأيت لو كانت النجاسة قائمة بعينها بلا ماء والجرة مما تنشف الماء فوقع فيها ماء طاهر، والنجاسة فيه بقدر ما فقدت به النجاسة وحدها، ثم غسلت مرة واحدة حتى زالت النجاسة هل تكون قد طهرت؟ قال: فعندي أنه لا يجوز ولا يكون هذا طهارة لها على ما وصفت.
قلت له: أرأيت إن غسلت ثلاث مرات أو سبع مرات في وقت واحد أو في أوقات في يوم أو في كل مرة بعد أن كفي بالماء النجس والنجاسة الذين كانا مستنقعين