الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٤فيها؛ هل تكون قد طهرت؟ قال: فإذا كانت مما تنشف النجاسة، وكانت النجاسة التي فيها مما ينشف فقد قيل: لا يجزيها الغسل وحده حتى ينقع فيها الماء بقدر ما استنقعت فيها النجاسة بعد الغسل، أو يكون أكثر من سبعة أيام فتسع، وليس عليها أكثر من ذلك.
قلت: فكيف يكون تسبيعها؟ قال: فإذا كانت هذه الجرة تنشف النجاسة واستنقع فيها الماء النجس أو النجاسة ستة أيام أو سبعة أيام فقد قيل فيما عندي: إنه يجزيها أن يجعل فيها الماء سبعة أيام، ويبالغ حتى يزول أثر النجاسة منها وتكمل طهارتها ثم تجفف فإذا يبست صب فيها الماء الطاهر حتى يأتي على مواضع ما كان يأتي عليه النجاسة منها؛ وقيل في بعض القول: إنه يطرح فيها الطفال مع الماء ولعل بعضا يقول الماء وحده سبعة أيام بلياليها ثم يغسل وذلك طهارتها، وعندي أن بعضا يخلف فيها الماء الطاهر ثلاثة مياه سبعة أيام تجري السبعة الأيام وكلما أخرج منها الماء النجس غسلت وأخذت لها ماء طاهرا جيدا.
قلت: أرأيت إن وقعت النجاسة في إناء ينشف ثم أخرجت النجاسة من الإناء وقعد الإناء خاليا زمانا بعد زوال النجاسة بغير غسل؛ هل يجزيه أن يغسل مرة واحدة في الوقت ويستنقع به؟ قال: فلا يبين لي ذلك، وليس بين إبطال النجاسة عنه جافا ولا يبين قرب عهدها به عندي فوق؛ والله أعلم.
قلت له: فإن تغيرت النجاسة بغير غسل بعد أن جف الإناء؛ هل يجزيه الغسل غسل النجاسة مرة واحدة في الوقت ويستنقع؟ قال: إن كان مما ينشف فلا يجزيه ذلك إلا على ما وصفت لك، وإن كان مما لا ينشف فعندي أنه يجزيه إذا غسل غسل النجاسة.
قلت له: أرأيت إذا لبثت النجاسة في إناء ينشف سبعة أيام أو أكثر ثم وضع الإناء في ماء سبعة أيام فزالت النجاسة فلما كان في اليوم السابع أو بعد اليوم السابع غسل الإناء غسل النجاسة مرة واحدة في الوقت، هل يجزيه ذلك الغسل؟ قال: إذا غسل غسل النجاسة في وقت واحد فذلك عندي أجزاه.
قلت له: أرأيت لو كانت وقعت فلبثت قائمة بعينها ثم تغيرت بغير الغسل ثم وضع فيها ماء طاهر بقدر ما قعدت فيها النجاسة بغير غسل ثم غسلت، هل تكون