بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٧

الباب الثامن والثلاثون

في غسل الثياب

قال أبو المؤثر: سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب -رحمه الله- عن الزنجية غتماء تغسل الثوب النجس هل يصلى فيه؟ فأفتاني فيها مرتين على وجهين فقال لي مرة: لا بأس بالصلاة فيه، وقال لي مرة: كانوا إذا غسلت الأمة الغتماء الثوب النجس يعصرونه ثم يصبون عليه الماء صبا، والذي أقول أنا إنها إذا كانت قد علمت كيفية الغسل وعرفت الغسالة وعرفت الثوب النجس فغسلته وجاءت به مغسولا ولم ير فيه أثر النجاسة فلا بأس بالصلاة فيه، وإن كانت لا تحسن الغسالة ولا تعرف كيف تغسل إلا أنها دفع إليها الثوب، وقيل لها: اذهبي اغسليه وهي غتماء لا تعرف كيف الغسالة فلا أرى أن يصلى فيه إذا دفع إليها وهو نجس حتى يعاد غسله، وإن دفع إليها الثوب تغسله من الصبية فغسلته فلا بأس بالصلاة فيه إذا لم تكن فيه نجاسة.

مسألة: ومن قال: الغسالة طهري هذا الثوب فجاءت به مغسولا فليس عليه أن يسأله عن طهارته وإنما يسأله إذا لم يقل طهره.

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الضياء: وإذا غسل ثوب نجس غسلا جيدا بلا نية من النجاسة فجائز أن يصلى به.

ومنه: وغسل الثوب النجس من النجاسة إذا لم يرد صاحبه استعماله غير لازم له والله أعلم.

مسألة: ومنه، وقال الفضل بن الحواري: من سلم إلى عبد أو أمة ثواب نجسا ولم يعلمه أنه نجس فأتاه به مغسولا، وأثر الغسالة به فله أن يصلي فيه ولو لم يسأله عن شيء إذا كان الذي غسله بالغا.

ومنه: وغسالة الصبي للثياب لا تجوز.

٢٬٢٠٧ / ٤٬٣٨٩