بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٧

قول أحد من أهل البصر فافهم معاني ذلك والله أعلم، الموفق بمنه وفضله لا بما لا يستحقه العبد فيما تقدم له في حكم قضاء الله وعدله.

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد، وقال في صبغ النيل إذا تنجس أن له أن يصبغ به ويغسل وهو رطب، ورأيته يرخص فيه أن يغسل بعد أن ييبس.

مسألة: ومن غيره: وسأله سائل عن بيض طبخ في أرز، فلما أن نضج الأرز غرف منه في إناء غير القدر ما عرف، وغرف بيضة من البيض في المغروف فإذا هي منشقة وفيها فرخ، قلت: ما يكون هذا الأرز الذي قد غرف في الإناء ما يكون حكمه؟ قال: حكمه طاهر حتى يعلم أنها انشقت البيضة في القدر قبل أن يغرف هذا الأرز الذي قد غرف.

قلت: فما حال سائر الأرز الذي في القدر؟ قال: أما في الحكم فإنه طاهر حتى يعلم أن البيضة قد انشقت مذ هي في القدر ولم تنشق في المغرف، وأما فيما يذهب إليه القلب أن هذا الذي في القدر أقرب إلى الفساد.

مسألة: سئل عن رجل يطبخ بماء نجس فغلى به الماء حتى نضج كيف يصنع به حتى يطهر؟ قال: معي أنه قيل يغسل غسل النجاسة ثم يجفف بقدر ما يذهب الماء الذي إلى به أو يجفف ثم يغسل ثم يغلى بماء طاهر بقدر ما يدخله منه مثل ما دخله من الأول ثم يغسل غسلا ثانيا ويجزيه ذلك.

مسألة: من الزيادة المضافة: وسئل عن سنور بال على جراب هل يجزيه أن يصب عليه الماء صبا كان البول رطبا أو يابسا حتى يلج الماء حيث بلغ البول؟ قال: عندي أنه قيل ذلك في الرطب، وأما اليابس فحتى ينكل، وقال من قال: إنه إذا كان يابسا وغسل من الجراب ما أدرك غسله من خارج ويصب الماء على الجراب من خارج حتى يلج الماء في التمر إلى حيث يبلغ البول، وليس عليهم أن ينكلوه، والله أعلم بالصواب.

مسألة: من كتاب الأشياخ: قلت: سنورة تنتج في حب فلا أدري وقع فيه منها شيء أم لا، هل يجب

٢٬٢٣٧ / ٤٬٣٨٩