الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٠مسألة: وسئل عن رجل له خلاء قرب منزل رجل فأراد رب المنزل أن يجعل في منزله مصلى وطلب صرف المضرة عنه فنظر فإذا الخلاء ليس فيه مضرة إلا على المصلي وحده فهل يحكم على رب الخلاء أن يبني جدارا يستره لحال مصلى جاره ودفع كم يحكم عليه أن يبني؟ قال: معي أنه إذا كان الخلاء سابقا ولم يكن فيه مضرة يجب صرفها إلا من طريق حدوث المصلى، لم يكن عندي على صاحب الخلاء أن يبني، وصاحب المصلى بالخيار بين أن يبني لنفسه سترة أو يدع ذلك.
قيل له: وكذلك إن كان خلاء قرب منزل رجل والفأر يحمل منه العذرة إلى منزل الرجل، هل يحكم بإزالته؟ قال: معي أنه يحكم عليه بإزالة المضرة المحدثة على جاره وإن كان محدثا لها، فإن لم يكن عليه مضرة إلا حمل الفأر العذرة لم يكن ذلك عندي مضرة من المحدث، لأن حمل الفأر لا يمنع ذلك، وعلى رب المنزل أن يحتال لنفسه في صرف المضرة من ذلك بما أمكنه أو يدع ذلك عنه.
قيل له: وكذلك إن كان يشم رائحة الخلاء من منزل الرجل ومن حائط منزله هل يحكم عليه بإزالة هذا الخلاء عنه؟ قال: معي أنه إذا لم يكن فيه مضرة إلا الرائحة أمر بصرف أذى الرائحة إذا أحدث لغيرها بما شاء حتى يصرفها عن جاره، فإن كان فيه مضرة غير ذلك صرفت المضرة، قيل له: فإن كان محدث هذا الخلاء قد مات وثبتت مضرته على جاره، هل يحكم على وارث هذا الخلاء أو مشتريه بصرف هذه المضرة من هذا الخلاء عن جاره؟ قال: معي أنه لا يأخذ المشتري ولا الوارث بما حدث من فعل غيره ولكن يمنع من إدخال المضرة من فعله وما تولد من فعله، كان عليه صرف المضرة ما يحدث من فعله.
مسألة: قلت له: فما تقول في الخلاء إذا أحدثه الرجل في ماله إلى جنب الطريق وجعل بابه إلى الطريق هل يصرف ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك، قلت له: فإن كان بابه في ماله مدبرا عن الطريق ولم يكن منه رائحة هل يصرف ذلك ولو كان بجنب الطريق؟ قال: معي أنه لا يحكم بصرفه إذا لم تكن مضرة على الطريق منه، قلت له: فإن كان يهيج منه رائحة ولو كان مدبرا عن الطريق، هل يحكم بإزالته؟ قال: معي أنه يصرف الأذى عن الطريق إذا كان جائزا أو غير جائز إذا طلب أصحاب الطريق ذلك، قلت له: فإن لم يكن الطريق جائزا؟ قال: معي؛ أنه لا يعترض لذلك إلا أن يطلب ذلك أصحاب الطريق.