الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٩الباب السابع والأربعون
في نجاسة الجلبة والإجالة وإجلة النخلة
ونجاستها وأكل الزراعة منها
ومن جامع ابن جعفر قلت: والنجاسة التي تكون في إجلة النخلة مثل العذرة وغيرها إذا سد الماء فحكمه الطهارة، فإذا نقص حتى يصير بحد ما تنجسه النجاسة تنجس.
وقال آخرون: لا يكون نجسا إلا موضع النجاسة وما حولها ثلاثة أذرع إذا كانت النجاسة قائمة العين.
مسألة: وعمن يسمد السماد ويمسه بيده وثيابه، ويعفر به الزرع وهو رطب، هل ينجسه؟ فإذا كان السماد فاسدا ومسه وهو رطب فإنه يفسد ما مسه منه، قال: والسماد الفاسد مثل الدروس والروث والكنف، وأما ما يكسح من المنازل ويجمع، فإن كان يعلم أنه نجس فهو مثل ذلك، وإن كان لا يعلم أن فيه فسادا فهو طاهر حتى يعلم أنه نجس، قال غيره: وقد قيل: الروث من الدواب والدروس لا بأس بها إلا أن يعلم أن في ذلك بولا، وقد حفظ ذلك عن بعض أهل العلم.
مسألة: وسئل أبو سعيد عن الجلبة إذا عفرت بتراب نجس ثم سقيت ماء واحدا هل تطهر، قال: معي أنه قد قيل إذا عفرت بسماد نجس، فقال من قال: إنها قد طهرت، وقال من قال: لا تطهر حتى تسقى بمائين، وقال من قال: ثلاثة أمياه، وهذا على المعنى من قوله.