الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٦قلت له: فإن خاف ألا يدركها هل له أن يصلي على ما يخرج عندك أنه لا يضيق عليه إذا لم يجد إلا هذه الجماعة؟
قال: معي أنه إذا صلى على اعتقاده أنه يخاف ألا يدرك الجماعة غيرها فأرجو أنه لا يضيق عليه ذلك فيما يخرج عندي.
مسألة: من الزيادة المضافة من الأثر: وسألته عن رجل كان عنده لرجل أمانة مثل الخل والحل أو شيء من الطهارات فقال له الأمين: إنه نجس أو وقعت فيه نجاسة، قلت له: هل يفسد عليه ماله ذلك بقوله؟
قال: إن كان ثقة كان حجة عليه في ذلك، وإن كان غير ثقة فليس له أن يصدقه، قال المضيف: لعله فليس له عليه أن يصدقه، قلت له: فإن كان ثقة فهل له أن لا يصدقه؟ فلم نر له ذلك إلا أن يصدقه.
وقال: قول الثقة حجة عندي في مثل هذا، وأما في تحريم الأموال فيشهد عليه بتحريم ماله قد أخذه من وجه حلال فلا يكون ذلك حجة عليه إلا أن يشهد عليه عدلان بذلك.
قلت له: فإن أعار رجلا ثوبا من أهل القبلة ثم أخبره المستعير أن الثوب نجس ما يلزمه في ذلك؟
قال: فرأيته يحبّ أن يصدقه في ذلك كان ثقة أو غير ثقة في نجاسة الثوب خاصة.
قلت له: وإنه قد صلى فيه صلاة أو صلوات وأخبره وهو غير ثقة فلم نر عليه أن يصدقه فيما مضى من صلاته، وأحسب أنه أحب أن يصدقه فيما يستأنف في غسل الثوب (رجع إلى كتاب بيان الشرع).