بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٧

الباب الثالث والخمسون

في الاحتشاء

ومن جامع أبي الحسن: ومن كان يحتشي في ذكره القطن فخرج من شيء حتى رطب القطنة من داخل فلا بأس عليه حتى يظهر شيء مما يخرج منه، وإن كان شيء من القطنة من ظاهرها ليس رطبا وترطب داخلها فلا بأس حتى يعلم أن تلك الرطوبة قد ظهر منها شيء، لأن الإنسان إنما يغسل ما ظهر وليس عليه أن يغسل ما في جوفه ولا ما في جوف الذكر.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن كان يحتشي بقطن في ذكره فخرج منه شيء حتى ترطبت القطنة التي في ذكره فلا بأس عليه حتى يظهر شيء مما يخرج منه (ح) مما خرج منه، وإن كان شيء من القطنة ظاهرا ليس برطب وترطب داخلها فلا فساد عليه حتى يعلم أن تلك الرطوبة التي في باطن القطنة قد دخلت في الذي ظهر منها، وكذلك قال من قال من أهل الفقه: وبلغنا عن بعض الفقهاء أنه كان إذا احتشى غسل رأس ذكره أيضا، وفي ذلك رخصة بلا أن يكون ذلك عليه ومن غيره، قال أبو صفرة: قلت لمحبوب في الاحتشاء، قال: يلوي القطنة في خشبة ثم يدخلها في الإحليل ويجذب الخشبة، قلت له: فإن أدخلت الخشبة في الإحليل بالقطنة فيبقى بعض القطنة خارجا، قال: لا بأس.

قلت: فإن كان في أصل القطنة من داخل الذكر بول والخارج نظيف، قال: لا بأس لا ينتقض عليه وضوؤه، ومن غيره: وسأله سائل عن القطنة إذا انقلعت من موضع الاحتشاء من البول؟ فقال: يعيد الوضوء، قال غيره: ومعي أنه قيل: ما لم يصر إلى موضع الطهارة فلا ينتقض.

مسألة: وعن رجل احتشى من المذي ثم بال فلم يخرج الحشو مع البول كيف

٢٬٢٦٧ / ٤٬٣٨٩