بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٩

قال: وكذلك إذا تنجس شيء من آنيته أو ثيابه وهو عالم بنجاستها يعني صاحبها ثم غاب هذا عنه بمقدار ما يطهرها ثم سقاه بتلك الآنية أو مسه من ثوبه ذلك رطوبة أو أعاره إياه لصلاة فهو طاهر إذا لم ير فيه النجاسة وكان على هذه الصفة ممن يدين بتحريم النجاسة ويتقي ولم يعلم منه أنه ينتهك النجاسة ولا يبالي بها.

مسألة: وعن رجل علم من رجل أن في بدنه ونعليه وثوبه نجاسات أو أحد ذلك ولم يعلمه بذلك ولا أعلم أنه قد علم بذلك، قلت: هل يجوز لهذا الذي قد علم بنجاسة ثياب الآخر أن يصلي خلفه إن غاب عنه على اعتقاد أنه قد غسل تلك النجاسة أو أمكن أن يكون قد لبس نعلين غير الأوليين أو ثوبا غير الثوب الأول وهل للمعاين في هذا عذر وليس هو حجة على الإمام في قوله أنه عاين منه النجاسة أو فيه.

فمعي أنه إذا احتمل أن يكون ذلك الثوب غير الثوب والنعل غير النعل أن ذلك جائز، وإذا لم يكن إلا هو فلا يبين لي عذر في ذلك ما لم يعلمه أو يطمئن قلبه أنه قد أتى على ذلك الطهارة بوجه يحتمل عنده والله أعلم، تدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي إلا بما وافق الحق والصواب.

٢٬٢٦٩ / ٤٬٣٨٩