بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٨

يصنع، أيتوضأ ويصلي كما هو أم يعالج الحشو حتى يخرج، فعلى ما وصفت بل يعالج الحشو حتى يخرجه.

وقد سألت أبا المؤثر عن رجل بال ثم احتشى ثم استنجى ونسي أن يخرج الحشو وصلى، قال: صلاته تامة، وقال رجل: من ابتلي بالاحتشاء أنه قد استعمل حشوا كثيرا من أصناف الشجر فلم يجد شيئا من الخشب أصلح في ذلك من الأسل والعبل.

ومن كتاب الشرح: وأما قوله ومن كان يحتشي في ذكره بقطن فخرج منه شيء حتى ترطبت القطنة التي في ذكره فلا بأس عليه حتى يظهر شيء مما خرج منه، وإن كان شيء من القطنة طاهرا ليس برطب وترطب داخلها فلا بأس عليه حتى يعلم أن تلك الرطوبة التي في باطن تلك القطنة قد دخلت في الذي قد طهر منها.

كذلك قال من قال من أهل الفقه الذي ذكره في أمر القطنة فإنها إن ترطبت وهي باطنة في الذكر فحكمها حكم محلها، وإن ترطبت وهي ظاهر الذكر ورطوبتها مما يخرج من الذكر فهي نجسة، وإن كان بعضها ظاهرا وبعضها باطنا فما كان في الباطن منها فحكمها حكم محلها، وما كان ظاهرا منها فحكمه حكم الظاهر إن كان ظاهرا أو نجسا والله أعلم.

وأما قوله: وبلغنا عن بعض الفقهاء كان إذا احتشى غسل ذكره، أيضا في ذلك رخصة فلا يكون عليه، قد تقدم جواب هذه المسألة، قال غيره: عندي أنه قد تقدم في فصل فيمن يجد بللا في ذكره.

مسألة: أحسب عن أبي الحسن محمد بن الحسن، قال في رجل يرى في رجل نجاسة في موضع من جسده وقد علم الرجل الذي فيه النجاسة بالنجاسة التي فيه ثم غاب عنه ذلك الرجل بمقدار ما يغسل تلك النجاسة ثم لقيه فمسه برطوبة من ذلك الموضع الذي رأى فيه النجاسة من جسده، فقال: إن كان من أهل القبلة ممن يدين بتحريم تلك النجاسة ولم يعلم أنه ممن لا يبقي النجاسة ولا يبالي بها، فإذا كان كذلك وهو من أهل القبلة ممن يدين بتحريم تلك النجاسة فإنه طاهر إذا غاب عنه بمقدار ما يرجو أنه قد طهر تلك النجاسة، ما لم ير هذه النجاسة بعينها، وأما إذا لم يعلم هذا الذي رأى منه هذه النجاسة أنه هو قد علم بتلك النجاسة، فإنه عنده نجس حتى يعلم أنه طهر، وكذلك إن كان ممن لا يدين بتحريم تلك النجاسة أو ممن لا يتقي النجاسة فإنه نجس حتى يعلم أنه طاهر.

٢٬٢٦٨ / ٤٬٣٨٩