بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠١

الباب الرابع والخمسون

فيمن شك أنه خرج من ذكره شيء أم لا

ومن جامع ابن جعفر: ومن وجد في ذكره بللا أو انتشارا وظن أنه قد أفسد ثوبه، وكان إذا عناه ذلك فنظر وجد شيئا قد خرج وربما لم ير شيئا وربما قد خرج، وإذا نظر وجده قد خرج منه فعناه ذلك ولم يعلم أخرج منه في هذه المرة شيء أو لم يخرج، فلا بأس حتى يعلم أنه قد خرج منه في هذه المرة ما قد أفسد عليه.

وكذلك عندنا عن محمد بن محبوب -رحمه الله- ومن كانت به رطوبة من غسل أو استنجاء ثم وجد رطوبة ولم يعلم مما هي وشك أنها خرجت منه فهي تلك الرطوبة الأولى حتى يعلم أنها قد خرجت منه من بعد، ومن غيره قال: وكذلك إذا كانت الرطوبة في وقت يمكن أن تكون باقية إلى ذلك الوقت والله أعلم.

ومن الكتاب: وقد بلغنا أن بعض من كان عنده علم أنه كان يرطب عمدا وفي نسخة متعمدا لحال الشك، ووجدنا ذلك في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يفعل ذلك، قال غيره: أما الذي يجد كالشيء يخرج من إحليله ولم يستيقن على خروج شيء من ذلك وقد كان ربما وجد إذا نظر وربما لم يجد إذا وجد شيئا مثل ذلك، فيخرج عندي في معاني الحكم أنه إذا كان طاهرا على وضوء أن حكمه الطهارة حتى يعلم أن ذلك خرج منه شيء، ولو كان إذا وجد شيئا من ذلك وأبصر أو وجد شيئا قد خرج على أكثر ما يعنيه أو في حالاته إلا أنه لم يستيقن في حاله هذا على خروج شيء بوجود بلل ولا شك فيه، فهو على حكم الطهارة وثوبه على حكم الطهارة المتقدمة حتى يعلم بنجاسته لا شك فيها، وهذا على معنى الحكم.

ومنه: ومعي أنه إن نظر بعد ذلك أو كان وجد ذلك فلم ينظره في وقت ما وجده ومضى ثم نظر بعد ذلك فوجد شيئا خارجا لم يعرف متى خرج، ففي معنى

٢٬٢٧١ / ٤٬٣٨٩