بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٥

وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن ينضح الاثنين بالماء البارد، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر من غسل واستنجى ثم وجد رطوبة ومن كتاب المعتبر: ومن وجد بللا في ذكره وانتشارا فظن أنه قد أفسد ثوبه، وكان إذا عناه ذلك فنظر وجد شيئا قد خرج، وربما نظر فلم ير شيئا فعناه ذلك فلم يعلم خرج منه شيء في هذه المرأة أو لم يخرج منه، فلا بأس حتى يعلم أنه خرج في هذه المرة ما قد أفسد عليه.

وكذلك عندنا عن محمد بن محبوب -رحمه الله- ومن كانت به رطوبة من غسل واستنجاء ثم وجد رطوبة لم يعلم ما هي، وشك أنها قد خرجت منه وهي من تلك الرطوبة الأولى حتى يعلم أنها قد خرجت من بعد.

وقد بلغنا عن بعض من كان عنده علم أنه كان يرطب متعمدا لحال الشك، وكذلك من كان يحتشي بقطن بقطن في ذكره فخرج منه شيء حتى ترطبت القطنة التي في ذكره فلا بأس عليه حتى يظهر شيء مما يخرج منه، وإن كان شيء من القطنة ظاهرا ليس برطب، وترطب داخلها فلا بأس عليه حتى يعلم أن تلك الرطوبة التي في باطن تلك القطنة قد دخلت في الذي ظاهر منها.

وكذلك قال من قال من أهل الفقه: وبلغنا أن أحد الفقهاء كان إذا احتشى غسل رأس ذكره أيضا في ذلك رخصة لمن غسل ذكره وهو يحتشي ولم يغسله لم يكن ذلك عليه.

قال غيره: أما الذي يجد كالشيء يخرج من إحليله ولم يستيقن على خروج شيء من ذلك، وقد كان ربما وجد إذا نظر وربما لم يجد، إذا وجد شيئا مثل ذلك فيخرج عندي في معاني الحكم أنه إذا كان طاهرا على وضوء أن حكمه الطهارة حتى يعلم أن ذلك خرج منه شيء ولو كان إذا وجد شيئا من ذلك وأبصر قد خرج على أكثر ما يعينه أو في حالاته إلا أنه لم يستيقن في حاله هذا على خروج شيء بوجود بلل لا يشك فيه، فهو على حكم الطهارة وثوبه على حكم الطهارة المتقدمة حتى يعلم بنجاسة لا يشك فيها، وهذا على معنى الحكم.

وأما ما يخرج على معنى الاحتياط، فإنه معي أنه قد قيل عليه أن ينظر إذا وجد مثل هذا فإن لم يمكنه النظر أو كان في ليل أو في صلاة أو غير ذلك أو خشي من النظر

٢٬٢٧٥ / ٤٬٣٨٩