الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٦بمعنى الاتفاق، ولو كان ما بقي منه نجسا لأنه لا يمكنه غسله، ولا يصل إليه، وليس عليه إخراج ما لم يمكنه غسله، وليس عليه إخراج ما أمكنه غسله، وإنما عليه غسله إذا أمكنه غسله، وما بلغ إلى غسله من خارج منه أو داخل فيه مما جعله هو أو مما خرج منه إلى أن يجعله أو مما جعله فيه غيره، فعليه غسل ما أمكنه غسله من ذوات النجاسة أو من المتنجسات من ذوات الطهارة، وليس عليه إخراج ذلك إذا أمكن طهارته، وإذا لم يقدر على طهارة شيء من ذلك ولو كان شيء واحد، فإنما عليه غسل ما قدر على غسله منه وليس عليه إخراجه، ولو كان عليه إخراجه إذا قدر على إخراجه إذا لم يبلغ إلى غسله أو غسل شيئا منه لكان يجب عليه إخراج ما قدر عليه من دبره من داخل جوفه، وغسل ما هنالك إذا قدر عليه وليس عليه ذلك بمعنى الاتفاق، وإنما عليه غسل ما ظهر ولو كان يناله بيده ويشهد العقل أنه متصل بما ظهر وهذا مما لا يجب ولا يحسن وجوبه ولا لزومه كذلك، إنما عليه عندي غسل ما أدرك غسله، كان كله أو شيء منه، ولا فرق في ذلك كان الشيء نجسا فغسل منه ما قدر عليه، أو قدر على غسله كله.
وما لم يقدر على غسله فلا غسل عليه، كان كله أو بعضه، فليس بوجوب غسله بعضه أو كله أو إخراج ما لم يقدر على غسله، وإن كان الاحتشاء قد بلغ إلى موضع الطهارة وهو يابس بعد أن ينجس بما قد خرج فيه من النجاسات، فليس عليه عندي نقض الوضوء لخروج ما خرج من الإحليل إلى موضع الاحتشاء فنجسه إذا خرج الاحتشاء بعدما يبس وجف منه ذلك بقدر ما لا يرطب سمة الذكر من حيث ما تجب الطهارة فإن شاء أخرج الاحتشاء اليابس النجس ولا غسل عليه في ذلك في الإحليل والاستنجاء ولا نقض طهارة، وإن شاء وأمكنه غسل ما ظهر من الاحتشاء النجس دون ما لم يظهر إن أمكنه أن يغسله بغير أن يمس ذكره فما جرى أو ما يشبهه مما لا ينجس أو لا ينجس حتى يطهر.
وكذلك عندي إذا ثبت معنى فرج الثيب أنه لا غسل عليها فيه فاحتشت احتشاء لا يظهر إلى ظاهر الفرج ليمسك عنها ما تخاف فساده عليها من وضوئها أو ثيابها أو ظاهر بدنها، فما لم يظهر ذلك إلى ظاهر الفرج الذي يجب عليها غسله بمعنى الاتفاق فهو في ذلك بمنزلة الاحتشاء من الذكر من الرجل، وإذا لم يجب عليها غسله في موضعه إذ لا يجب عليها غسل ما فيه من النجاسة، فلا يجب عليها إخراجه ولو تنجس كله أو بعضه ما لم يبلغ إلى موضع الطهارة من خارج الفرج، وإذا بلغ منه