الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٠السلام: «إنما حرم أكلها»، والخنزير قرد لقوله عز وجل: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾ ورد الخبر فيه إلى جميعه لقوله عز وجل: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾، رده إلى العين بكليتها لأنه أقرب المذكور والله أعلم.
ولم يختلف أصحابنا فيما تناهى إلينا في جواز صوف الميتة والوبر منها والشعر في حياتها وبعد مماتها، وليس ذلك جائزا من الخنزير والله أعلم.
مسألة: من كتاب المعتبر: ولا بأس بسؤر الخيل والإبل والبقر والحمير والغنم من الماء وغيره وأرواثها، ولا نعلم أنه مفسد، من ذلك إذا كانت حية إلا بولها أو قيئها، وقد رخص من رخص في قيئها، ودم المذبحة إذا ذبحت وما في كرشها، وعرق الجمال والحمير التي تحبس ولا تصان مفسد، وأما ما يصان من الحمير فلا يفسد عرقه، قال أبو الحواري: قد أجاز من أجاز قيئها ولم ير به بأسا، ولا في عرق الجمال ولا عرق الحمير، وقد رخص من رخص في قيء البعير، أخبرني بذلك مبشر بن سعيد عن هاشم بن غيلان، وفي قيء البعير وقال ماء وشجر، وقد رخص من رخص في الكرش لا تفسد والأمعاء، وقيل: إن دسع البعير ودسع الشاة بأنه يفسد ويعيد الوضوء، وقال محمد بن المسبح: ليس الدسع بأشد من الخزق، ودسع البعير والجرة لا تنقض، وقيل: وعرق الجمال والحمير التي لا تحبس ولا تصان مفسد، وقد رخص من رخص في الجمال والشرر الذي يطير من بولها ما لم يسبغ، وقال محمد بن المسبح: إن بول الإبل مفسدة إلا أن يجد كالبرودة والحس فلا بأس بذلك حتى يستيقن على شيء مما لمسه بكفه خضب، لأنهم قالوا عن بشير كل غالب شرار لما روي عن الربيع ما رواه محمد بن محبوب في الخضب ما لم أره يتمسك بذلك، وقال من قال كل ذلك مفسد، والقدم أي يربطه كله، وقال من قال: القدم أن يبين فيه الشرر، وقيل إنما ذلك في القوافل الواسعة التي لا تمنع الناس منها في الطريق مثل طريق مكة ونحو ذلك، قال غيره: أما سؤر الدواب من الأنعام وما أشبهها من الأملاك وغيرها من الأهلية والوحشية، والخيل والبغال والحمير وما أشبهها من الأملاك وغير الأملاك من الأهلية والوحشية فإن أسوارها ولعابها وما خرج من أفواهها ومناخرها وصدورها، وجميع ما خرج من رطوباتها من مثل هذا أو شبهه، فمعي أنه خارج في معاني الاتفاق فيه أن ذلك منه طاهر، بمعنى سائر ما يخرج منها من أفواهها ومناخرها، ولا يبين لي في ذلك اختلاف في قول أصحابنا، لأنهم لا يفسدون شيئا
منها من أرواثها ولا من ما في أمعائها ولا جميع ما خرج منها من جوفها في حياتها إلا