الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٥ثبت معنى هذا ثبت معنى كراهية أسوارها وأعراقها وأرواثها لأن كل مكروه فمكروه جميع ما خرج منه، وأما أبوال الأنعام فلا أعلم من قول أصحابنا فيها ترخيصا إلا بما خرج معناه بمعنى الضرورة، بنحو ما قيل في بول الدواس والزواجر، وما قيل في الشرر من بول الإبل في معاني ما خرج بنحو ذلك في حال الضرورات والحاجات، وقد مضى ذكر ذلك واختلافهم فيه ما لم يصبغ القدم في معاني الضرورة والحاجة إلى مثل ذلك في معاني ما لا يمكن إلا مثل ذلك وينقل ما سواه.
ومعي أنه قد قيل في إصباغ القدم أنه ما لم يعلم ظاهرة رطوبة بمعنى إسباغ الوضوء، ومعي أنه قيل ما لم يبن فيه البول ولو وجد بالكف إذا أجريت عليه، ومعي أنه قيل إذا كان أجري عليه الكف من ظاهرها وجد رطوبته فذلك حد إصباغه ومعنى إفساده وما دون ذلك، ولو صح أنه وقع في عليه فتبين له ذلك فلا يضر إلا حتى يصبغ بأحد هذه الأقاويل في معنى إصباغه.
وأحسب أن بعضا ذهب إلى فساد ذلك كله من قليل وكثير، وإذا ثبت من ذلك في أبوال الإبل بهذا النحول بمعنى من المعاني أو بوجه من الوجوه لضرورة أو لغيرها كان مثله عندي في سائر أسوار الأنعام لأنها كلها سواء في جميع الأحكام فلا تخرج من أحكام بعضها بعض، ويخرج بعض عن بعض.
ومعي أنه يخرج في بعض القول في فساد أبوال الأنعام كلها، قليلها وكثيرها بحال الضرورات وغير الضرورات ويكون كغيره من النجاسات قليله وكثيره في جميع الأحوال من جميع المواطن في حال الزجر والدياس وغيره، ولا يفرق في ذلك بين نجاسة ولا في طهارة إذا تنجس في جميع الأحوال فطهارته بمعنى واحد في الزجر وغيره من الضرورات وغيرها.