الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٨يلحقه التنزه عن رطوباته؛ وإن كان في حد الحكم في التحريم في لحمه فمثله في رطوباتها، وأما معنى قوله لكل غالب شرر في معاني الترخيص كأنه يقول في معنى الترخيص أن كل شرر خرج من غالب من النجاسة لم يضر الشرر، إذا لم يغلب على معاني الطهارة، ويتبين ذلك بمعنى الأصباغ في معنى ما قيل في أبوال الإبل لعله يخرج معنى الترخيص في ذلك كله.
ومعي أنه قد قيل: إن شرر الدم المسفوح لا يفسد! ولعل ذلك يخرج في معاني الضرورات، وإذا ثبت في معنى من المعاني من النجاسات شيء بمعنى أو لمعنى فلا تبعد إجازة ذلك من جميع النجاسات إذا خرج لعله معنى ما جاز فيه فيخرج ذلك في معنى الطهارات، أنه ما لم يغلب عليها كان في الماء لا يفسده ما لم يغلب عليه؛ لأن الطهارة من المائعات من دهان وغيرها من الحل ليس بخارج في ذلك في معنى الاختلاف أنه ما لم يغلب عليه الدم، أو يكون أكثر منه لم يفسده وكان مستهلكا فيه.
فإذا ثبت هذا في هذا مع معاني الاتفاق أنه ليس بماء ولا من الماء، وإنما هو ما أشبه الماء وكذلك هذا يشبه للماء في هذا المعنى، وهذا في معنى الطهارات من النوع المائعات قد ثبت فيه ما يشبه هذا في غيره وفي البدن ما قد قيل في إصباغ القدم وما يجري من الاختلاف في صفة ذلك، وإذا ثبت نجاسة بول الإبل، وثبت هذا منها في حال، لم يبعد أن تكون من غيرها من النجاسات، مثلها ما كان خارجا مخرجها ثابتا في معناها.
وإذا ثبت ذلك في القدم فلا معنى في افتراق ذلك في غير القدم، وإذا ثبت ذلك في البدن ففي الثوب أقرب بمعنى ذلك، ولا يبعد أن يشبه ذلك كله، وإذا ثبت ذلك في حال الضرورة على اللزوم، ولم يبعد أن يكون مثله في غير حال الضرورة وما خرج مخرجه، لأنه لم يشترط في ذلك شرطا أنه ما دام في حال الضرورة، ولعل في بعض القول الإطلاق في ذلك والإرسال.
وإنما يشترط ذلك بعض أنه على الضرورة ومعنى الرواية على غير شرطية، وأما الصوب من هوام الإنسان فيخرج في معاني الاتفاق أنه طاهر وأنه لا بأس به حيا ولا ميتا.
ومعي أنه يخرج معانيه في حياته أنه ليس من ذوات الأرواح في حال حياته