بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٣

الباب السابع والخمسون

في ذكر أسوار الطير وخزقه

وكذلك سؤر الطير جميعا وخزقه لا نبصر فيه فساد إلا الحمام الأهلي، وقد شدد أكثر الفقهاء في خزقه وخزق العقاب والأجدل، ورخص من رخص من الفقهاء في العفاف وذلك أحب إليّ.

وقال من قال: لا بأس بخزق العقاب وبوله إذا وطئ عليه الرجل وهو متوضئ.

ومن غيره، وقال من قال: لا بأس بخزق الحمام الأهلي ولا العفاف ولا الأجدل وبه نأخذ، وأما خزق حمام الحرق الأهلي فلا بأس به على حال، والحمام الأهلي كره خزقه لما يرعى مثل الدجاج، وأما الطائر منه فلا بأس بخزقه وقد أسكنه الله حرمه فلا أهل آهل من ذلك.

قال غيره: معي، إن جميع الطير البري من ذوات الدم الأصلي من جميع ما خرج صيدا حلالا ما دون النواسر والنواهش من الطير، ما لم يأت فيه نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه إنه من النواسر من ذوات المخالب من جميع الطير، فإنه خارج عندي بمعاني الاتفاق من قول أصحابنا، لعل أنه من غيرهم أنه بمنزلة الذوات الطاهرة من الأنعام وما أشبهها، وإلى شبه الأنعام أصح لمعاني الاتفاق من إحلال لحومها وذكاتها وطهارتها، لأنه قد يلحق الحمير وشبهها ما يلحقها، وهذا الجنس من الطير لا يلحقه معنى شبهه ولا ما يشبه ذلك، وأنه مشبه من جميع حالاته من الطهارة للأنعام من الدواب في أسوارها، وجميع ما خرج من رطوباته من مناقيره من سائر بدنه وخزقه فمنزلة أرواث الأنعام وأبعارها، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

وهذا النحو من الطير وهو شبه هذا النحو من الدواب على الأرض في جميع

٢٬٣٠٣ / ٤٬٣٨٩