بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٢

الأدب، وإلى كراهية سؤره بمعنى الاسترابة، ولا أعلم أن أحدا منهم قال بطهارة خزقها ولا خبثها ولا شيء من ذلك منها.

وأما سائر رطوباتها وأسوارها فيخرج على معاني الاختلاف في القول فيها، وشبه معاني ذلك الكراهية في أكثر قول أصحابنا بلا تحريم لها ولا تنجس لسؤرها ولا رطوباتها، وإذا ذكيت بذبح أو صيد على معنى ما يجوز من ذلك من الصيد، كان لحمها مكروها كراهية الأدب.

وكذلك عندي لحم الكلب صائدا أو غير صائد فهو مثلها في بعض ما قيل في اللحم، وأما نجاسة سؤره ورطوباته ما سوى لحمه إذا كان ذكيا، فمعنى أنه بمنزلة المحرمات في النجاسة، وأما المكلب من الكلاب الصائد فمعنا أنه يختلف في نجاسته وقطعه للصلاة، ولا أعلم معنى يفرق بينهما لأنه إنما جاء الأثر بفساد جلده لا لمعنى أكله للنجاسة فيما قيل، لا على معنى دخوله في جملة السباع، في حال ما ذكرت لك من ذلك القول.

٢٬٣١٢ / ٤٬٣٨٩