الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٦الحكم من المواضع الرطبة منها كما يأتي على اليابسة لثبوت حكم معنى الرطوبة أنها من ذات الطهارة لا من ذات النجاسة منها.
ولم يكن معنى الرطوبة في المخطمة من السنور من ذوات النجاسة ولا دوام النجاسة ولا من أسباب النجاسة، وإنما ذلك من معنى الطهارة الأصلية من ذات السنور، فزوال عين النجاسة من المخطمة ولو كانت رطبة هو طهارتها، كما كان زوال عين النجاسة من الموضع اليابس من السنور هو طهارته، ولا فرق في ذلك ولا معنى يوجب لذلك فرقا إلا بدليل على معاني الحقيقة إن لم تكن المخطمة أقرب إلى الطهارة من سائر البدن، لمعنى ثبوت الطهارة فيها على الأبد من ذات السنور، وعليه معنى الطهارة من الدواب من الطهارات وقد ثبت أنه مضاهي للنجاسات من الريق والمخاط على مخالطة الدم له، ولثبوت ذلك في بعض القول أنه يطهر النجاسات إذ هو ضرب من الطهارات يزيل معناه عين النجاسات فكان معنى المخطمة إذ هو ضرب من الطهارات يزيل معناه عين النجاسات فكان معنى المخطمة من السنور لعلة معنى الطهارات فيها على الأبد إلا أن يكون أطهر ما يكون من السنور إن لم تكن هي وسائر السنور سوى أقل ذلك، ولا يوهن قول أحد من المسلمين ولا يضعف ولا يخطئ في شيء من قوله ولا تعنف.
ومع ثبوت معنى فساد سؤره لمعاني ما يلحقه من الريب تثبيت وتقوية لمعنى فساد مخطمته لأنها رطوبة، والرطوبة منه إذا فسد سؤره مفسده، لأنه لا يكاد أن تجف من الرطوبة فمعنى مسها ثبوت لمس الرطوبة، والرطوبة مفسدة للوضوء وللطهارات الرطبة منها واليابسة، والنجاسة لا تفسد إلا الطهارة الرطبة ولا تنقض وضوء المتوضئ إلا أن يمسها برطوبة، ولا يستقيم أن يفسد سؤره، وينقض مس مخطمته لمعنى الرطوبة إلا وسائر رطوباته مفسدة، ولكنه لم يطلب في فساد وضوء المتوضئ مس المخطمة إلا لمعنى رطوبتها على الدوام فإنه كلما مسها وهي رطبة، والنجاسة تفسد الرطب واليابس، وتنقض وضوء المتوضئ كان رطبا أو يابسا، فلهذا المعنى معي وقع على مخطمة السنور خصوص نقض الوضوء من سائر السنور، إذ لا ينقض بالعموم مسه إذ هو لا يحكم عليه في العموم برطوبة فينقض على العموم، ولا يكون هذا على العموم في المخطمة، إلا وهو كذلك في الخصوص في سائر بدن السنور على معاني هذا القول، إلا أنه حتى يعلم برطوبته أو يكون المتوضئ رطبا بمقدار ما يرطبه برطوبته ويأخذ منه.
وأما الفأر فلا يثبت عليه معاني أحكام النواهش من السباع على الأغلب من