بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٥

الباب الثاني والستون

في ذكر العقرب والدبي ونحوه والضفادع

وما ليس فيه دم من جميع الدواب

وأما العقارب والدبي والذباب وكل دابة لا دم لها، فلا تفسد حية ولا ميتة، والضفادع مفسد بعرها وبولها إذا جاءت من البر، وأما إذا جاءت من الماء فلا يفسد بولها، ولا يفسد ما ماتت فيه من الماء، لأنها من ذوات الماء، وأما إن ماتت في طعام أفسدته، وأما إن ماتت في البر ثم وقعت في طوي أو في وعاء فيه ماء وهي ميتة؛ قال محمد بن المسبح: لا تفسد إلا أن تكون جاءت من الأقذار، وإن ماتت في خل فإنها تفسده لأنها ليست من ذوات الخل.

قال غيره: أما العقارب والدبي … وكل ما لا دم فيه في الأصل ولا دم فيه مجتلب من جميع الطائر والدواب، فيخرج في معاني أحكام الاتفاق وما يشبه السنة أنه طاهر حيا وميتا، ولا يفسد منه شيء لما ثبت من السنة في ذلك أنه مشبه للجراد ولما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أحل ميتة الجراد وإنما هو شيء من الطائر من ذوات البر لا من ذوات الماء.

ولا يستقيم في معاني ما يصح في أحكام الإسلام أن يكون طاهرا ميتا يلحقه شيء من النجاسة في الحياة من سؤر أو بول أو بعر أو شيء من الأشياء، مما خرج منه ويشبه معاني الاتفاق من القول، ما يشبه السنة أن كل شيء من ذوات الأرواح البرية من الطائر والدواب من غير ذوات الدماء الأصلية إذا لم تكن مجتلبة لشيء من جميع الأشياء أنها طاهرة في الممات والأحياء، وأن جميع ما خرج منها فهو تبع لها من فم أو دبر من بول أو بعر وما أشبه ذلك، ولا يثبت ولا يستقيم في هذا النوع من ذوات الأرواح، معنا معنى الاختلاف.

٢٬٣٢٥ / ٤٬٣٨٩