بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥

الباب الأول

في الأمواه

من كتاب الأشراف

ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في البحر: «هو الطهور ماؤه والحل ميتته»، وممن روينا عنه قال: (ماء البحر طهور) أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وابن عباس وعقبة بن عامر، وبه قال عطاء وطاووس والحسن البصري ومالك وأهل المدينة وسفيان الثوري وأهل الكوفة والأوزاعي وأهل الشام والشافعي وأحمد بن حنبل، وقد روينا عن ابن عمر أنه قال في الوضوء من ماء البحر أن التيمم أحبّ إليّ منه، وعن عبد الله بن عمر أنه قال: لا يجزي من الوضوء ولا من الجنابة، التيمم أعجب إليّ منه.

قال أبو سعيد: معي، إن معاني الاتفاق يوجب في قول أصحابنا إثبات إجازة التطهر بماء البحر، وإنه من الماء الطهور المطهر، ولا معنى للمعارضة للقول في ماء البحر، لأن الماء كله ماء ما لم يثبت ما مضى.

قال غيره: معنى المياه فإن كان لمعنى إضافة إلى البحر، فكذلك ماء النهر مضاف إلى النهر.

ومن كتاب الأشراف: قال أبو بكر: الماء المسخن داخل في مياه، وممن روينا عنه أنه رأى الوضوء بالماء المسخن عمر بن الخطاب وابن عباس وابن عمر وأنس بن مالك، وبه قال كل من يحفظ من أهل المدينة وأهل الكوفة، وكذلك قال

٢٬٣٥٢ / ٤٬٣٨٩