بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٦

الباب العاشر

في الوضوء

ومن جامع أبي محمد: الفرائض في الطهارة للصلاة ست خصال: الماء الطاهر والنيّة وغسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل القدمين.

والحجة في وجوب النية قول الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (البينة:5)، والنية عقد بالقلب وعزيمة على الجوارح والحجة في وجوب التطهر بالماء الطهور قول الله عز وجل: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً﴾ (الفرقان:48)، والحجة في وجوب غسل الأعضاء قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ (المائدة:6).

والسنة في الوضوء للصلاة ست خصال التسمية وغسل اليدين والاستنجاء والاستنشاق والمسح للأذنين.

والحجة في التسمية قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه»، والفائدة في هذا ما لا ينصرف الإنسان من الطاعات فأرشدنا - صلى الله عليه وسلم - أن الاعتصام بذكر الله في تصرفنا فيما أردناه من الطاعات لله عز وجل.

والحجة في غسل اليدين قوله عليه السلام: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الماء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده».

والحجة في الاستنجاء بظاهر التنزيل وهو ما أثبته من المدح لأهل قباء قول الله تعالى فيه: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (التوبة:108).

والحجة في قول المضمضة والاستنشاق وهو ما نقل عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم – من

٢٬٤٠٣ / ٤٬٣٨٩