بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

إطعام واحد، يقال نسخها قوله تعالى: * (* شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ*) * من الحلال والحرام. والله أعلم.

وقوله: * (*فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ*) *.

وأما قوله: * (* الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ*) * يعني من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في كل ليلة قدر ما يحتاج الناس إليه لسنته. والله أعلم.

وقوله: * (* يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ*) * اليسر السعة، والعسر الضيق، ولولا أنه رخص للمريض والمسافر لكان قد ضيق عليهما، وأما قوله: * (*وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ*) * فقال قوم من أهل التفسير: يكبرون على الضحايا والذبائح، أي التي هداكم بتأديتها، وقال قوم: يكبرون على إثر رمضان ليلة الفطر.

وقوله: * (* وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ*) * يعني الولد.

وأما قوله: * (*وَالَّذِينَ عَقَدَتْ(1) أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ*) *(2) فقد كان الرجل(3) من العرب في صدر الإسلام يعاقد أجنبيا، يعني يحالفه على النصرة له على عدوه، يقول: هدمي هدمك ودمي دمك، تنصرني على عدوي ترثني وأرثك، فلا يورث قرابته من ماله شيئا، ثم نسخها قوله تعالى: * (*وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى

(1) في الأصل: "عاقدت" تحريف.

(2) من الآية 33 من سورة النساء.

(3) في الأصل: "فإنه كان الرجل".

٢٤١ / ٤٬٣٨٩