بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٦

الباب الثاني عشر

في ترك ذكر اسم الله عند الوضوء

قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور»، وجاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».

وقد اختلف أهل العلم في وجوب التسمية عند الوضوء، فاستحب كثير منهم أن يسمي الله عند وضوئه، وقال قوم: إن تركه عامدا فلا شيء عليه، كذلك قال الثوري والشافعي وأحمد وأبو عبيدة وأصحاب الرأي، وكان أحمد بن حنبل يقول: لا أعلم فيه حديثا له إسناد جيد، وقال إسحاق: إذا تركه ساهيا فلا شيء عليه وإذا تعمد أعاد.

قال أبو بكر: لا شيء عليه، قال أبو سعيد: أما ثبوت الطهارة للصلاة فذلك مما لا يدفع، وثبوت ذلك من كتاب الله نبيه وإجماع الأمة إلا من شذ في غير ترك إلا المخالفة في شيء لا حجة له فيه. وأما ترك التسمية على الوضوء فمعي أنه قد جاء الاختلاف في انعقاد بترك التسمية مع تواطؤ الأمر على الوضوء. وصحة الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بذلك وفعله، ومع صحة ذلك عنه فلا ينعقد الوضوء على تركه إن كان الأمر واجبا .. وإن كان أدبا فقد ينعقد على تركه لم يأت فيه خبر أنه أمر وجوب، فلعله من أجل ذلك اختلف فيه.

مسألة: من كتاب الشرح: ثم قال: والوضوء أن يذكر اسم الله عليه الذي ذكره من التسمية على الوضوء هو التأكيد على النية لأن الوضوء لا يقبل بغير نية.

وقد روي عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه».

٢٬٤١٣ / ٤٬٣٨٩