الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩٢عليه الإعادة ولو أتم صلاته، وقال من قال: إذا نسي فلا شيء عليه ولا إعادة.
قال غيره في القول في نسيان المضمضة والاستنشاق والاختلاف فيها وعلى قول من يقول بالإعادة لهما فهما مثل سائر الجوارح.
مسألة: ومن غيره قلت له: وكذلك إن استنشق فأجرى الماء على ما ظهر من منخريه ولم يولج الماء إلى حيث يصل الاستنشاق أن لو بالغ فيه وصلى بذلك هل تتم صلاته؟ قال: معي لا يكون مستنشقا إذا غسل ما ظهر، قلت: فإن ترك الاستنشاق وحده وتمضمض وصلى متعمدا أو جاهلا هل تتم صلاته؟ قال: أما على العمد فلا أعلم ذلك وأما على الجهل فأرجو أن يلحقه الاختلاف في تمام صلاته ونقضها، قلت له: وكذلك إن تركها جميعا على الجهل أهو كالتارك لأحدهما؟ قال: معي أن مثله في الوضوء.
مسألة من الزيادة المضافة: وأصل الاستنشاق الشم كأنه إذا دخله في أنفه فقد شمه، قال جرير:
قالت فدتك مجاشع واستنشقت … من منخريه عصارة الكافور
مسألة: قال أبو عبد الله: من تمضمض ولم يدخل يده في أنفه فلا بأس عليه إلا أن يكون جنبا.
وقال غيره: أحب أن يدخل الرجل إصبعه في فيه إذا توضأ يدلك أسنانه، وقال: إن أهل عُمان يدخلون الأصبع اليمنى واليسرى.
وقال أبو بكر الموصلي: الإصبع اليسرى وكره اليمنى، وقال محبوب: أظن الربيع كان يدخل اليمنى واليسرى، وقال بعض: يجزي المتوضئ في المضمضة بغير إيلاج الأصبع ولو كان جنبا، وقال هاشم: يجزي في المضمضة بغير إيلاج الأصبع، قال: وأما أنا فلا تطيب نفسي حتى أولج الأصبع، وفي الأثر عن أبي إبراهيم فيما أظن أنه لا يدخل المتمضمض والمستنشق أصبعه في فيه ولا في أنفه إلا أن يشاء ذلك.
ومن كتاب الشرح شرح جامع ابن جعفر: ومن نسي مسح أذنيه أو المضمضة أو الاستنشاق حتى صلى فلا إعادة عليه إلا الجنب فإنه إذا نسي المضمضة والاستنشاق