الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تصدقوا فإن صدقة السر تقي مصارع السوء وتدفع ميتة السوء» وقوله جل ذكره: * (* وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ*) *(1) كان الرجل إذا حضره الموت يوصي لزوجته بسكنها ومؤونتها سنة كاملة، ثم نسختها الآية: * (*وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً*) *(2) وبطلت الوصية لها بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث» فصار المفروض لها الربع أو الثمن من مال زوجها.
وأما قوله تعالى: * (*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ … *) *(3) الآية، فلما نزل تحريم الخمر قال المشركون: كيف لكم عن شربها منكم قبل تحريمها، وما حال من مات منكم على شربها، وقد سماه الله رجسا من عمل الشيطان، وقد مات من مات منكم على شربها؟ فأنزل الله: * (*لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ … *) * الآية(4).
وأما قوله تبارك اسمه: * (*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً*) *(5) وذلك أن بعض الصحابة أرادوا أن يقتطعوا هديا لقوم سرقوا أموالا
(1) من الآية 240 من سورة البقرة.
(2) من الآية 234 من سورة البقرة.
(3) الآية 90 من سورة المائدة.
(4) الآية 93 من سورة المائدة.
(5) من الآية الثانية من سورة المائدة.