الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥نزلت هذه الآية في الفداء الذي أخذه النبي صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر فعاتبه الله على ذلك، ثم أباح له الفداء بعد ذلك لقوله تعالى: * (*حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء*) *(1) فكانت هذه الآية ناسخة للأولى.
وأما قوله: * (*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً*) *(2) نسختها: * (*أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ*) *(3).
وأما قوله: * (*وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ*) *(4) فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحض المسلمين على فعل الصدقة فسألوه عن ذلك فأنزل الله جل ذكره: * (*وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ*) *(5) وهو ما فضل من القوت، فإذا كان من أصحاب الذهب والفضة أمسك لقوته وعياله وتصدق بالباقي، وإن كان ممن يعمل بيده مسك قوت يومه، وأنفق الباقي، نسختها قوله: * (*قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ*) *(6) ثم نسخها قوله تبارك وتعالى: * (*إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا … *) * الآية في سورة براءة(7).
(1) من الآية الرابعة من سورة محمد. وفي الأصل: (فإذا) بدل (حتى إذا) تحريف.
(2) من الآية 12 من سورة المجادلة.
(3) من الآية 13 من سورة المجادلة.
(4) من الآية 219 من سورة البقرة.
(5) من الآية 219 من سورة البقرة.
(6) من الآية 215 من سورة البقرة.
(7) الآية 60.