الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٠يستحكه فعليه وضوؤه.
وبالقول الأول نقول استدلالاً بخبر عبد الله بن زيد أنه قال: شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل نحيل إليه الشيء في الصلاة فقال: «لا ينقل حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا».
قال أبو سعيد: التواطؤ من قول أصحابنا أنه إذا ثبت الوضوء فلا يزيله الشك بالأحداث المعارضة له حتى يستيقن المتوضئ أنه قد أحدث حدثا به انتقض وضوؤه.
وأما إذا شك في الوضوء أتوضأ أو لم يتوضأ، فمعي أنه في بعض قولهم أنه ما لم يدخل في الصلاة فعليه الوضوء ولا يدخل في الصلاة إلا بوضوء على يقين، فإذا دخل في الصلاة ثم شك أتوضأ أو لم يتوضأ، فمعي أنه يخرج من قولهم أنه لا وضوء عليه لدخوله في حكم الصلاة وموجب له الحكم أنه لا يدخل في الصلاة إلا بحكم وضوء.
ومعي أنه من قولهم أنه ما لم يتم الصلاة وبقي عليه حد شك أتوضأ أم لم
٢٬٤٧٧ / ٤٬٣٨٩