الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٦الباب التاسع والعشرون
فيمن نسي بعض وضوئه أو تركه
ومن كتاب الشرح ومن جامع ابن جعفر: ومن نسي غسل جارحة من حدود وضوئه ثم ذكرها من بعد أن فرغ أعاد غسلها وحدها.
قال أبو محمد: هو كما قال لأنه مأمور بغسل كل عضو فما أتى به سقط عنه فرضه وما بقي عليه ففرضه باق إلى أن يأتي به.
ومن الجامع: ومن توضأ بعض وضوئه ثم شغله أمر عن تمام وضوئه بنى على وضوئه ما لم يكن وضوؤه الأول يبس، فإن كان وضوؤه الأول يبس فإنه يبتدئ وضوءه إلا أن يكون ذلك في طلب الماء.
قال أبو محمد: الذي ذكره من إعادة الماء على الأعضاء التي قد وضأها لعجزه عما رام من تدارك الماء على جميع أعضائه لا أعرف له وجها، وقد قال فيمن لزمه فرض طهارة من حدث الجنابة أنه إن فرق غسله أجزأه وعليه أن يغسل ما بقي من أعضائه التي لم يغسلها، وإن تعمد لذلك وجف الماء عما غسل والله أعلم لم فرّق؟ وهما طهارتان للصلاة في غير واحدة من حدثين كل واحد منهما يوجب الطهارة للصلاة، والمحدث من الجنابة طاهر والمحدث من غيرها طاهر وهما مأموران بالتطهر، إذا قاما إلى الصلاة، ونحن نطلب الفرق له بين المسألتين إن وجدنا إلى ذلك سبيلا.
ومن الجامع: وعن محمد بن محبوب فيمن نسي مسح رأسه حتى جف وضوؤه أن عليه إعادة الوضوء والصلاة، وإن كان شيء من وضوئه لم يجف فإنما عليه أن يمسح رأسه، فإن كان في لحيته ماء فأخذ منه ومسح رأسه أجزاه، وكذلك إن كان في