بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦١

مسألة من الزيادة المضافة: عن أبي عبد الله: وفي رجل نظر إلى دابة تغشى دابة أينقض ذلك وضوءه؟ قال: لا، قلت: فإن نظر إليه شهوة، قال: لا بأس.

مسألة: ومن قبل امرأة لم يفسد وضوؤه ولا صومه لما روي عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل بعض نسائه ثم يخرج فيصلي ولا يتوضأ.

وعن عروة قال: قلت: ما هي إلا أنت فضحكت، وقال الشافعي: "المباشرة باليد المس وبالرجل دوس وبالفرج وطء وبالفم بوس" والله أعلم.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من نظر في كتاب إنسان فكأنما ينظر في النار»، وكان يقال من غض بصره التماس ثواب الله أتاه عبادة يجد طعمها أو قال لذتها، وقيل: إنما كره أن يطلع في الفروج إلى داخلها، فأما إلى ظاهرها من الزوجين فلا بأس، وقيل: إن معنى قول عائشة ما نظرت إلى فرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي ولم تقل عائشة أنه لم ينظر، ولا أنه نهى عنه ولا أنه كره ذلك، إنما قالت لم أفعله أنا، وقد كانا يغسلان من إناء واحد والله أعلم.

مسألة: وقال أبو عبد الله في نساء تهامة ونحوها التي لا تستتر وتتبرج أنهن مثل الإماء، وقال بشير: لا لعمري الإماء مال، وأما الحرائر فغض ما استطعت، ويقال: ليس على النساء نقاب ولا بأس بالنظر إلى وجوههن من غير شهوة.

مسألة: وقال عمر بن المفضل: يتوضأ من مس كل ميت فقيل ذلك لهاشم بن غيلان، فقال: رأيت عبد الله بن نافع يحشو فم ابن أبي قيس بالنفك وقد فغر فاه ثم قام وصلى ولم يتوضأ، قال أبو الحسن: حجة من لا يرى النقض على مس الميت المؤمن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن لا يكون نجسا»، وفي خبر آخر لا ينجس حيا ولا ميتا، وحجة من رأى النقض قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مس الميت ينقض الطهارة».

قال المضيف: وجدت أنه لا نقض على من مس عانته.

مسألة: من الزيادة المضافة من الأثر: وقيل: كان الربيع يرى أنه إذا نظر إلى جوف الفرج فعليه الوضوء، وإن نظر إلى ظاهره فلا وضوء عليه.

مسألة: متوضئ مس فرج زوجته بفرجه من غير إيلاج قال على قول لا ينقض إلا مس اليد.

٢٬٥٠٨ / ٤٬٣٨٩