الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٤قال: وكذلك القدم هو بمنزلة ظاهر الكف وفيه قول غير هذا، والقول هو الأول، وقال: من مس فرج امرأته بيده أو بخشبة فكل ذلك سواء.
مسألة: وعن رجل يتوضأ في وسط ماء فساحت عليه عذرة فمسته في وسط الماء ولم يلحق شيء، هل يتم؟ قال: قد قيل يفسد وضوؤه، وقد قيل لا يفسد، وإن كانت مست بدنه وهو خارج من الماء وهي خارجة وهي رطبة ولم يعلق بدنه شيء فوضوؤه فاسد ولا اختلاف في ذلك معي.
مسألة: وأما ما ذكرت هل يفسد وضوء الرجل إذا مس فرج صبي قبله أو دبره وهو مغسول؟ فإذا كان الصبي صغير لا يستر لم يفسد ذلك وضوءه إذا مسه وهو غير رطب.
مسألة: وقال بشير عن أبيه: والله لا يستحي من الحق إذا فسا أحدكم فليتوضأ.
مسألة: وسألته عن رجل مس يد امرأة أو رجلها خطأ، هل يأثم أو ينتقض وضوؤه، قال: لا.
ومما يوجد عن موسى أنه لا ينقض الوضوء على الإنسان من مس جسده إلا موضع البول والغائط ونحو ذلك عن أبي نوح.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وقد روي عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا وضوء إلا من صوت أو ريح»، وهذا خبر له تأويل وشرح طويل ولن يخفى على خواص أصحابنا إن شاء الله؛ لأن الكتاب لهم جميعا وإياهم قصدنا، لأن المرجوع إليهم والمعول عليهم.
ومن الكتاب: الذي ينتقض الطهارة بإجماع الأمة خروج الغائط والبول أو أحدهما إذا كان ينقطع وقتا ويعود وقتا، وخروج الريح من الدبر وغيبوبة الحشفة في الفرج والنوم مضطجعا وزوال العقل بجنون أو سكر أو مرض والمذي والودي والمني ودم الحائض ودم النفاس، واختلفوا فيما سوى ذلك.
مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة إلى هاشم بن الجهم: وسألت عما ينقض الوضوء من ذكر العورة، فقد قال الناس ذكر الدبر على السين وما يخرج من هنالك، قال قائلون: حتى يقصد بذلك الشتم.